مرسوم بمنح دورة إضافية + دورة للمستنفذين للعام الدراسي 2013 - 2014


العلامات الامتحانية - جامعة حلب

العلامات الامتحانية - جامعة دمشق




العودة   منتدى كلية الحقوق > المنتدى القانوني > قسم القانون المدني وأصول المحاكمات المدنية

كاتب الموضوع محمد عبد الكريم مشاركات 0 المشاهدات 2285  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 11-10-10, 09:46 PM رقم المشاركة : ( 1 )
محمد عبد الكريم*
مشرف قسم الموبايل

الصورة الرمزية محمد عبد الكريم

 

آخر مواضيعي

محمد عبد الكريم غير متواجد حالياً

محمد عبد الكريم has a reputation beyond reputeمحمد عبد الكريم has a reputation beyond reputeمحمد عبد الكريم has a reputation beyond reputeمحمد عبد الكريم has a reputation beyond reputeمحمد عبد الكريم has a reputation beyond reputeمحمد عبد الكريم has a reputation beyond reputeمحمد عبد الكريم has a reputation beyond reputeمحمد عبد الكريم has a reputation beyond reputeمحمد عبد الكريم has a reputation beyond reputeمحمد عبد الكريم has a reputation beyond reputeمحمد عبد الكريم has a reputation beyond repute


SMS

افتراضي اجتهادات القانون المدني السوري من المادة 1 _ 50

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة / الفصل الأول: القانون وتطبيقه / القانون والحق / مادة 1 /


لئن أوجبت الفقرة 2 من المادة الأولى من القانون المدني السوري على القاضي الحكم بمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية، إذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه. فإن هذا الوجوب إنما نص عليه لحل المسائل التي لم تتناولها التشريعات، لا في لفظها، ولا في فحواها.
(نقض مدني سوري رقم 206 تاريخ 15/2/950 مجلة القانون ص97 لعام 1950)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة / الفصل الأول: القانون وتطبيقه / القانون والحق / مادة 1 /

القاضي مطالب، أولاً، بالرجوع إلى نص القانون ذاته وإعماله على واقعة الدعوى في حدود عبارة النص. فإذا كانت واضحة الدلالة، فلا يجوز الأخذ بما يخالفها مما يرد في الأعمال التحضيرية، ومن بينها المذكرات التفسيرية المرافقة للقانون، وتغليبها على عبارة النص، لخروج ذلك عن مراد الشارع.
(نقض مصري جلسة 26/4/1960 مجموعة المكتب الفني السنة 11 ص201، 365 وما بعدها)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة / الفصل الأول: القانون وتطبيقه / القانون والحق / مادة 1 /

لمحكمة الموضوع أن تستخلص، في حدود سلطتها التقديرية ومن المستندات المقدمة في الدعوى، تنفيذ طرفي العقد لالتزاماتهما المتبادلة. فهي مهتدية، في ذلك، بطبيعة التعامل وما ينبغي توافره من أمانة وثقة وفقاً للعرف الجاري في المعاملات، دون ما رقابة في ذلك لمحكمة النقض، مادام استخلاصها يقوم على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.
(نقض مصري جلسة 2/2/971 مجموعة المكتب الفني السنة 22 مدني العدد 1 ص154)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة / الفصل الأول: القانون وتطبيقه / القانون والحق / مادة 1 /

متى كانت نصوص القانون واضحة جلية المعنى، فالبحث عن حكمة التشريع ودواعيه لايكون له محل. وإنما يكون ذلك عند غموض النص، أو وجود لبسٍ فيه، مما يكون معه القاضي مضطراً، في سبيل تعرف الحكم، إلى تقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه.
(نقض مصري جلسة 1/5/941 مجموعة القواعد القانونية ـ 25 عاماً ـ 2 ص879)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/القانون والحق/مادة 2/

إلغاء التشريع لايكون إلا بتشريع لاحق ينص على هذا الإلغاء، أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم، أو ينظم من جديد الوضع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع.
(نقض مصري جلسة 7/7/1964 مجموعة المكتب الفني ـ السنة 15 ـ مدني ـ ص282)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/القانون والحق/مادة 2/

إن التعارض الذي يستتبع إلغاء نص تشريعي بنص تشريعي لاحق، شرطه أن يرد النَصَّان على محل واحد يستحيل إعمالهما فيه معاً. أما إذا اختلف المحل، فإنه يتعين العمل بكل قانون في محله، بصرف النظر عما بينهما من مغايرة، طالما أن لكل منهما مجاله الخاص في التطبيق. ولا يمنع ذلك من ازدواج التشريع في قانون البلد الواحد، لأن الشارع هو الذي يقدر الحكمة من هذا الازدواج، وليس للقاضي إلا أن يطبق التشريع على ما هو عليه.
(نقض مصري جلسة 10/5/1966 ـ مجموعة المكتب الفني ـ السنة 17 مدني ـ ص1050)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/القانون والحق/مادة 2/

إلغاء التشريع يكون بتشريع لاحق مماثل له أو أقوى منه. فليس لسلطة أدنى في مدارج التشريع أن تلغي أو تعدل قاعدة تنظيمية وضعتها سلطة أعلى أو تضيف أحكاماً جديدة. إلا يتفويض من هذه السلطة العليا أو من القانون.
(نقض مدني مصري جلسة 30/3/1972 ـ مجموعة المكتب الفني ـ السنة23 مدني ـ ص601)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/القانون والحق/مادة 2/

إلغاء نظام قانوني معين ليستبدل به قانون جديد، وإن ترتب عليه نسخ القواعد القديمة حتى تلك التي لا تتعارض مع النظام القانوني الجديد، إلا أن ما صدر من لوائح الإدارة العامة تنفيذاً للقانون القديم وبالنسبة للنصوص الواردة فيها التي تتوافق مع القانون الجديد تبقى نافذة المفعول في القانون الجديد ما لم ينص صراحة على إلغائها.
(نقض مصري جلسة 26/4/1973 ـ مجموعة المكتب الفني ـ السنة24 مدني ـ ص682)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/القانون والحق/مادة 2/

إن إغفال المشرع لمسألة قانونية بحثتها التشريعات السابقة بإسهاب، دليلٌ واضحٌ على أن المشرع السوري رأى إلغاء حق الشفعة. مما لا يجوز معه الرجوع إلى أي تشريع سابق، أو إلى أي مصدر من مصادر الحقوق، غير ما ذكره القانون النافذ.

المناقشة:

حيث أن الشفعة كانت، بموجب التشريع السابق، حقاً يؤدي إلى كسب الملكية العقارية إذا ادعى به صاحبه ضمن الشروط المعينة في القانون واقترن بموافقة الشاري أو بحكم المواد 228 ـ 238 ـ 243 ـ 252 من القرار 3339.
وحيث أن القانون المدني السوري، الذي ألغى بنص صريح مجلة الأحكام العدلية والقرار 3339، أغفل بحث الشفعة مطلقاً، ولم يذكرها من بين أسباب كسب الملكية العقارية.
وحيث أن هذا الإغفال لمسألة قانونية بحثتها التشريعات السابقة بإسهاب، لدليلٌ واضحٌ على أن المشترع السوري رأى إلغاء حق الشفعة مراعياً في ذلك التطور الإجتماعي والعمراني في سورية.
وحيث أن القانون المدني السوري تناول بحث الملكية العقارية وحدد أسباب كسبها وزوالها ونزعها، دون ذكر الشفعة بينها. فلم يعد من الجائز الرجوع إلى تشريع سابق، أو إلى مصدر من مصادر الحقوق لإيجاد أسبابٍ لكسب الملكية العقارية غير ما ذكره القانون النافذ.
وحيث أنه يترتب على ما ذكر وجوب رد سبببي النقض.
(نقض مدني سوري رقم 206 تاريخ 15/2/1950 مجلة القانون ص97 لعام 1950)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/القانون والحق/مادة 5/

القول باساءة الموظف لاستعمال حقه يقتضي قيام الدليل على أنه انحرف في أعمال وظيفته على مقتضى الواجب المفروض عليه. وانه لم يتصرف التصرف الذي اتخذه إلا بقصد الاضرار لأغراض نابية عن المصلحة العامة، قإذا انتفى هذا القصد. وتبين للقاضي أن العمل الذي أتاه الموظف قد أملاه واجب الوظيفة فلا يصح القول بأنه أساء استعمال حقه.
(نقص مصري جلسة 1/5/1952 ـ مجموعة المكتب الفني ـ السنة 3 ـ مدني ـ ص1021)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/القانون والحق/مادة 5/

إن من استعمل حقه استعمالا مشروعاً لا يكون مسؤولاً عما ينشأ عنه من ضرر. لأن التعويض يجب في الخطأ المسبب للضرر كالتقصير والتعسف.

المناقشة:

لما كان المدعي يدعي على المدعى عليها بالتعويض عن ضرر لحقه بسبب إقامتها عليه دعوى جزائية بجرم السرقة بُرِّئ منها استئنافاً بعد أن حكم بالعقوبة لدى قاضي الصلح. ولما كانت البراءة من الدعوى الجزائية وحدها لاتكفي لطلب التعويض، ما لم يثبت أن محرك الدعوى الجزائية كان مخطئاً أو متعسّفاً في دعواه. ولما كانت المادة (5) من القانون المدني نصت على أن من يستعمل حقه استعمالا مشروعاً لايكون مسؤولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر. وكانت المادة 164 منه نصت على أن التعويض يجب في الخطأ المسبِّب للضرر. ولما كان يستخلص من هاتين المادتين، ومن فحوى المواد الأخرى الباحثة عن الضرر، أن ضمانه لا يجب إلا في حالة اقتران العمل المسبب له بأمر آخر كالتقصير والتعسف وما إلى ذلك مما يمكن اعتباره داخلاً في مفهوم كلمة الخطأ والعمل غير المشروع. ولما كان القاضي استند في حكمه، من هذه الناحية، إلى أن دفوع المدعى عليها اقتصرت على عدم التقصد والتسبب في إحداث الضرر، مع أن موقعها في الدعوى الجزائية يرمي إلى إلصاق تهمة السرقة دون مؤيد قانوني، مما يوجب مؤاخذتها ومسؤوليتها المدنية. ولما كان معنى ذلك أنها كانت تحاول إثبات الدعوى، وهو أمر طبيعي ما دامت أقامتها، ومن حقها السعي لإثباتها. وكان القاضي لم يأت بتعليل كاف للحكم. كان الحكم في غير محله.
(نقض مدني سوري 1371 تاريخ 31/3/954 مجلة القانون ص374 لعام 1954)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/القانون والحق/مادة 6/

إن حق الالتجاء إلى القضاء هو من الحقوق العامة التي تثبت للكافة. إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما وضع له واستعماله استعمالاً كيدياً ابتغاء مضارة الغير، وإلا حقت المساءلة بالتعويض. وسواء، في هذا الخصوص، أن يقترن هذا القصد بنية جلب المنفعة لنفسه، أو لم تقترن به تلك النية، طالما أنه كان يستهدف بدعواه مضارة خصمه.
(نقض مدني مصري في 15/10/1959 مجموعة أحكام النقض السنة 10 ص574 رقم 87)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/القانون والحق/مادة 6/

إذا كان الحكم قد أثبت تعسف الشركة المطعون عليها في فصل الطاعن من عمله لمجرد رفعه دعوى المطالبة بما يعتقد أنه من حقه، واعتبر الحكم أن هذا الفصل التعسفي خطأ، ورتب عليه مسؤولية الشركة المطعون عليها عن تعويض الطاعن عن الضرر، تم قدر الحكم التعويض في حدود حقه المطلق في التقدير على مدى العناصر التي أشار إليها ويستوجبها عقد العمل الفردي عند التقدير. فإن ما ورد في الحكم يتضمن الرد الكافي على ما ينعي به الطاعن عليه من القصور ومحالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
(نقض مدني مصري في 31/12/1959 مجموعة أحكام النقض السنة10 ص866 رقم132)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/القانون والحق/مادة 6/

إن المراد بالحق المطلق المقرر للحكومة في فصل موظفيها بلا حاجة إلى محاكمة تأديبية هو تفرد الحكومة بتقدير صلاحية الموظف واستمرار استعانتها به أو عدم استمرارها، وليس معناه أن تستعمله على هواها. ذلك أن هذه السلطة التقديرية وإن كانت مطلقة من حيث موضوعها، إلا أنها مفيدة من حيث غايتها التي تلزم أن تقف عند حد تجاوز هذه السلطة والتعسف في استعمالها. ولئن كانت الحكومة غير ملزمة ببيان أسباب الفصل. إلا أنه متى كانت هذه الأسباب غير ظاهرة من القرار الصادر فيه، فإنها تكون خاضعة لتقدير القضاء ورقابته. فإذا تبين أنها لا ترجع إلى اعتبارات تقتضيها المصلحة العامة ولا هي من الأسباب الجدية القائمة بذات الموظف المستغنى عنه، أو المنازع في صحتها، كان ذلك عملاً غير مشروع وحقّت مساءلة الحكومة في شأنه.
(نقض مدني مصري في 30/6/955 مجموعة أحكام النقض السنة 6 ص1335 رقم179)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/القانون والحق/مادة 6/

إن حق الملكية يتقيد بواجب الامتناع عن استعماله بقصد الإضرار بالغير من أجل تحقيق مصلحة قليلة الأهمية لا تتناسب مع ما يلحق الغير بسببها من الضرر.

المناقشة:

من حيث أن حق الملكية، أياً كانت سعة نطاقه، يتقيد بواجب الامتناع عن استعماله بقصد الإضرار بالغير، أو من أجل تحقيق مصلحة قليلة الاهمية لا تتناسب مع ما يلحق الغير بسببها من الضرر، كما هي أحكام المادة 6 من القانون المدني.
ومن حيث أن التحقيق المحلي قام على الخبرة. والمشاهدة أثبتت أن الجدار الذي يشيده المميزون في عقارهم قد حجب النور عن عقار المميز عليه وألحق به ضرراً فاحشاً من الوجهة الصحية دونما فائدة للمميزين من تشييده.
ومن حيث أن توافر نية الإضرار بالمميز عليه المستخلصة من انتفاء كل مصلحة للمميزين في تشييد الجدار الذي أقيم بقصد منع المميز عليه من تحصيل المنافع الرئيسية من النافذة المفتوحة على الممر بارتفاع يعلو قامة الإنسان ويمنع معه رؤية مقر النساء. إنما يجعل عمل المميزين من قبيل الاستعمال غير المشروع للحق بصورة لا يحميها القانون.
ومن حيث أن الحكم المميز الذي استند إلى أحكام المادة 776 من القانون المدني تضمن سرد العلل والأسباب التي أوجبته بما يتفق مع الأحكام الآنفة الذكر فإنه جدير بالتصديق.
(نقض مدني سوري 430 تاريخ 27/9/1954 مجلة المحامون ص912 لعام 1954)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/القانون والحق/مادة 6/

لا يحكم للمدعى عليه بتعويض على المدعي بدعوى جزائية إذا خسر دعواه فقط. ولكن يجب أن يثبت افتراؤه وسوء نيته.

المناقشة:

حيث أن دعوى المطعون ضده تقوم على مطالبة الطاعن بالعطل والضرر الذي لحق بالمدعي من جراء إقدام خصمه بالادعاء عليه أمام القضاء الجزائي وفشله في هذا الادعاء.
وحيث أن الأصل أن حق التقاضي كفله القانون، ولا يعتبر من يلجأ إلى القضاء مسؤولاً عمّا ينشأ عن ذلك من ضررٍ، بصريح المادة 5 من القانون المدني، ما لم يكن متعسفاً على الوجه المبين في المادة 6 من القانون المدني. فلا تتوفر عناصر إساءة استعمال الحق بمجرد خسارة الدعوى، وإنما تتوفر عند رفع الدعوى بسوء نية لا بقصد الوصول إلى حق متنازع عليه، وإنما بقصد النكاية والإضرار بالخصم. وهذا ما أخذ به الفقه العربي والأجنبي المقارنين.
وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى على الطاعن بالتعويض لمجرد خسارته دعواه أمام المرجع الجزائي دون أن يثبت سوء نية الخصم من أنه يعرف أن ما نسب إلى الطرف الآخر لا يمكن أن يشكل جرماً جزائياً يغدو بلا سند في القانون ويتعين نقضه.
(نقض مدني سوري 941 أساس 499 تاريخ 8/9/1950 مجلة المحامون ص443 لعام 1970)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/القانون والحق/مادة 6/

لئن كان لا مسؤولية على من يستعمل حقه استعمالا مشروعاً. إلا أن هذا الاستعمال يصبح غير مشروع إذا لم يقصد به إلا الإضرار بالغير أو كانت المصلحة التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ولا تتناسب مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها.

المناقشة:

حيث أن دعوى الجهة الطاعنة تقوم على أنها تملك بالشيوع مع الخصم في الطعن السيارة موضوع الادعاء وأن الجهة المطعون ضدها طلبت إزالة الشيوع فيها قضاء، وطلبت حجز السيارة واحتباسها إلى أن يتم القضاء بإزالة الشيوع. وأن الجهة الطاعنة تضررت من جراء احتباس السيارة، وطلبت مساءلة خصمها عن هذا الضرر باعتبار أن دعوى إزالة الشيوع لا تستلزم احتباس السيارة.
وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى برد الدعوى تأسيساً على أن الجهة المطعون ضدها استعملت حقها بالادعاء بإزالة الشيوع وأن حقها بحجز السيارة وايقافها محافظة منها على مالها كان سنداً للمادة 314 من قانون أصول المحاكمات.
وحيث أن ما أقيم عليه الحكم لا يكفي لحمله، وذلك لأن المادة 5 من القانون المدني إذ أخلت من المسؤولية من يستعمل حقه استعمالا مشروعاً، إلا أن المادة 6 التي تلتها اعتبرت هذا الاستعمال غير مشروع إذا لم يقصد به إلا الإضرار بالغير. أو إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها.
وحيث أن هذا النص يجد أصله في قواعد الخطأ التقصيري التي لا تبيح، في إتيان الرخص لصاحب الحق، الإنحراف عن السلوك المألوف للشخص العادي، وإذا انحرف، ولو لم يخرج عن حدود الحق، عد انحرافه خطأ يحقق المسؤولية. وقد قيد المشرع الإنحراف في الحالات المسرودة آنفاً.
وحيث أنه إذا ما أثبت المضرور أن صاحب الحق وهو يستعمل حقه قصد الإضرار به، ويستخلص هذا الدليل من تفاهة المصلحة التي تعود على صاحب الحق من استعمال حقه (مذكرة إيضاحية للمشروع التمهيدي للمادتين 4 ـ 5 مدني مصري الموافقتين للمادتين 5 ـ 6 مدني سوري). وقد نص في القضاء المقارن أن من يختار عملاً من الطرق القانونية المواتية له يضر فيها بالغير من غير أي فائدة يجتنيها متعسفاً في استعمال حقه.
وحيث أنه إذا كان حق الالتجاء إلى القضاء هو من الحقوق العامة التي تثبت للكافة، إلا أنه لا مسوّغ، عند مباشرة هذا الحق، الإنحراف به عما وضع له واستعماله استعمالا كيدياً ابتغاء مضار الغير، سواء اقترن هذا القصد بنية جلب المنفعة لنفسه، أو لم تقترن به تلك النية، طالما أن الهدف من الدعوى مضارة خصمه. وينطوي هذا التصرف تحت مفهوم المادة 6 مدني.
وحيث أن مجرد الادعاء بإزالة الشيوع وحجز السيارة، إذا كان بحد ذاته لا يرتقي إلى حشر ذلك في نطاق التعسف باستعمال الحق، طالما أن دعوى إزالة الشيوع اقترنت بالقضاء الإيجابي. إلا أنه كان يتعين على المحكمة أن تتحرى عما إذا كان تجاوز الخصم في الطعن طلب حجز السيارة إلى طلب احتباسها دون الاكتفاء بقيد هذا الحجز في سجلات المواصلات على الوجه المبين في المواد 54 وما يليها من قانون السير ينطوي تحت إحدى الحالتين المحددتين في الفقرتين /آ/ و /ب/ من المادة 6 من القانون المدني على ضوء هذه المبادىء، سيما وأن الأصل أنّ حجز المنقول يجيز للحارس إذا كان مالكه أن يستعمله فيما خصص له، على الوجه المبين في المادة 336 من أصول المحاكمات. ويتعين نقض الحكم الذي لم يسر على هذا النهج.
(نقض مدني سوري 522 تاريخ 15/6/1969 مجلة القانون ص152 لعام 1970)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/القانون والحق/مادة 6/

لئن كان من حق الفرد اللجوء إلى القضاء للحصول على حقه. إلا أن علم الحاجز بعدم ترتب الذي أوقع الحجز من أجل ضمانه يجعله مسيئاً لاستعمال حقه ويوجب التعويض.

المناقشة:

من حيث أن دعوى الطاعن تقوم على مطالبة المطعون ضده بالأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء إقدام المطعون ضده على حجز أموال الطاعن بما يعادل مبلغ ألف ليرة سورية، بحجة أنه ثبت بحكم جزائي مبرم أن المطعون ضده ليس له بذمة الطاعن سوى مبلغ 500 ليرة سورية، وأن الخمسمائة ليرة الأخرى تتمة الالف ليرة سورية المحكوم بها قد استوفاها المطعون ضده قبل إقامة دعوى الحجز الإحتياطي.
وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم قررت رد دعوى الطاعن بداعي أن المطعون ضده ظهر محقاً بجزء من المبلغ المدعى به، وأن الضرر الادبي يقاس بالوضع الإجتماعي والمالي والتجاري للمحجوز عليه، ولا علاقة لقيمة الدين بهذا الضرر. وأن وضع المحجوز عليه يتأثر من هذه الناحية بمجرد مباشرة إجراءات الحجز والاطلاع عليها من قبل الجوار، وأن ظهور الحاجز محقاً في حجزه أو في قسم منه يجعل المحجوز عليه من الأضرار الأدبية الناتجة عن هذا الحجز.
وحيث أن الإنسان يعتبر متعسفاً في استعمال الحق إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير على ما نصت عليه أحكام الفقرة الأولى من المادة 6 من القانون المدني.
وحيث أنه وإن كان من حق الفرد الرجوع إلى القضاء للحصول على حقوقه، إلا أن الفقه والاجتهاد مجمعان على أن إساءة استعمال ما خوّله القانون من هذه الإجراءات يمكن أن تترتب عليه المسؤولية بما يوجب التعويض.
وحيث أن المسؤولية المقصودة ليست من الأحوال التي تدخل في نطاق المادة 164 من القانون المدني، وإنما أساس المسؤولية هو أن الحاجز كان يعلم مسبقاً بأنه غير محق بالنسبة لمبلغ الخمسماية ليرة سورية، لأنه سبق له أن استوفاها من الطاعن على ما ثبت من الحكم الجزائي الذي قضى بحبس ضده بجريمة الاحتيال على الطاعن. ومع ذلك فقد أقدم على طلب حجز أموال الطاعن لقاءها.
وحيث أن إقدام المطعون ضده على الحجز بالنسبة لمبلغ الخمسماية ليرة سورية، رغم هذا العلم، يجعله مخاطراً ويجب أن يتحمل تبعة هذه المخاطرة وإصلاح ما يترتب على ذلك بالتعويض على الطاعن بما ألحقه به من الضرر. مما يتعين معه نقض الحكم.
(نقض مدني سوري 933 تاريخ 26/11/969 مجلة القانون 271 لعام 1970)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/القانون والحق/مادة 6/

لا يكفي أن يقصد صاحب الحق الإضرار بالغير، بل يجب أن يكون استعماله لحقه على هذا النحو مما يعتبر انحرافاً في السلوك المألوف للشخص العادي.

المناقشة:

من حيث أن دعوى المصرف، الطاعن، تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليه وزير الزراعة والإصلاح الزراعي إضافة إلى وظيفته، المطعون ضده، بالمبلغ المدعى به لعلة أن دفع المدعى عليه الدعوى التي كان المدعي أقامها على المدعى عليه بدفع قيمة كفالته مدني المصرف المدعي بقانون ملغى، أدى إلى تطبيق المحكمة الناظرة في تلك الدعوى القانون الملغى، أورث للمدعي ضرراً لاترضى به قواعد العدالة. تمثل في الحكم برد دعوى المصرف قبل المدعي بقيمة الكفالة.
وإذن فالخطأ الذي يراه المدعي موجب لمسؤولية المدعى عليه يتمثل في دعوى المدعى عليه على المدعي بقانون ملغى.
ومن حيث أن حق الدفاع يتعلق بالنظام العام.
ومن حيث أن انحراف الخصم عن استعمال حقه في دفع الدعوى عنه لايتحقق إلا بتوافر الشرائط التالية:



فلا يكفي أن يقصد صاحب الحق الإضرار بالغير، بل يجب فوق ذلك أن يكون استعماله لحقه على هذا النحو مما يعتبر انحرافاً في السلوك المألوف للشخص العادي. فقد يقصد شخص وهو يستعمل حقه أن يضر بغيره، ولكن لتحقيق مصلحة مشروعة لنفسه، ترجح رجحاناً كبيراً على الضرر الذي يلحقه بغيره. فقصد الإضرار بالغير في مثل هذه الحالة لايعتبر تعسفاً، إذ أن صاحب الحق بهذا التصرف لم ينحرف عن السلوك المألوف للشخص العادي، على ما هو مستفاد من القضاء العربي المقارن. (تراجع الأحكام المذكورة في وسيط السنهوري ص850 هامش 1).
ومن حيث أن سلوك المدعى عليه ذلك السبيل في دفع الدعوى التي كان المصرف أقامها عليه بقيمة كفالة مديني المصرف، قد أكسبه حكماً لمصلحته في رفض تلك الدعوى، لا يعتبر انحرافاً عن استعمال حقه في دفع الدعوى عنه، باعتبار أن ما قصده المدعى عليه من استعمال حقه هذا للحصول على حكم لمصلحته في رد دعوى خصمه عنه هو العامل الأصلي الذي هدف إليه من وراء تمسكه بقانون ملغي، على فرض علمه بإلغائه.
هذا فضلاً عن أن تطبيق القانون الذي يحكم واقعة الدعوى هو عمل من أعمال القاضي، وليس عملاً من أعمال الخصوم، بحسبان أن قاضي الموضوع مطالب، بعد إتمام تحصيل الوقائع، بأن يطلق عليها صحيح حكم القانون. فلا وجه للقول بأن المدعى عليه لو التزم جانب الحقيقة لكان جنّب القضاء الخطأ في تطبيق القانون.
ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف يغدو الحكم المطعون فيه إذ قضى برد دعوى المدعي قِبَل المدعى عليه يتفق وحكم القانون من حيث النتيجة. لذلك تقرر رفض الطعن.
(نقض سوري 143 أساس 409 تاريخ 1/2/1982 سجلات محكمة النقض 1982)
2 ـ رجحان الضرر على المصلحة رجحاناً كبيراً. 3 ـ تحقيق مصلحة غير مشروعة. 1 ـ قصد الإضرار بالغير.

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث الزمان/مادة 8/


إن مضي المدة المكسبة للملكية، أو المسقطة للحق، إذا ابتدأت تحت سلطان قانون قديم ولم تتم، ثم جاء قانون جديد يعدل شروطها، أو مداها فالقانون الجديد هو الذي يسري، وتدخل المدة التي انقضت تحت سلطان القانون القديم في حساب المدة التي قررها القانون الجديد.
(نقض مصري جلسة 26/11/1931 محموعة القواعد القانونية ـ 25 عاماً بند 207 ص293)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث الزمان/مادة 8/

إن مفاد الفقرتين الأولى والثانية من المادة السابعة من التقنين المدني أن القوانين المتعلقة بالتقادم تسري من وقت العمل بها طبقاً للأثر المباشر للتشريع على كل تقادم لم يتم، وأن يحكم القانون القديم المدة التي سرت من التقادم في ظله من حيث تعيين اللحظة التي بدأت فيها وكيفية حسابها وما طرأ عليها من أسباب قطعها أو توقفها، على أن يحكم القانون الجديد المدة التي تسري في ظله من هذه النواحي.
(نقض مصري جلسة 10/11/1971 مجموعة المكتب الفني ـ السنة22 ـ مدني 879 وما بعدها)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث الزمان/مادة 8/

إذا كانت مدة وضع اليد متداخلة بين ولاية القانون المدني القديم والقانون الحالي، فإنه يجب، طبقاً للفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون المدني، إعمال نص القانون المدني القديم على وقف التقادم عن المدة السابقة على العمل بنصوص القانون المدني الحالي.
(نقض مصري جلسة 17/1/1967 ـ مجموعة المكتب الفني ـ السنة18 ـ ص1527 ـ مدني وما بعدها)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث الزمان/مادة 8/

إن النصوص السابقة هي التي تسري على المسائل الخاصة ببدء التقادم ووقفه وانقطاعه عن المدة السابقة على العمل بالنصوص الجديدة.

المناقشة:

إن ترك الادعاء مدة خمس عشرة سنة دون وجود عذر قاطع للتقادم يحول دون سماع الدعوى بمقتضى الأحكام التي انتظمها التشريع القديم أو نظمها القانون المدني الجديد.
فمرور الزمن الذي يبدأ بحق شخص من تاريخ بلوغه سن الرشد في ظل أحكام المجلة لاينقطع بالمطالبة التي لاتتم في حضور المحاكم، عملاً بالمادة 1666 من مجلة الأحكام العدلية. كما أن الإنذار الموجه في ظل نفاذ هذه الأحكام لا يعد قاطعاً لمرور الزمن، على اعتبار أن النصوص السابقة هي التي تسري على المسائل الخاصة ببدء التقادم ووقفه وانقطاعه عن المدة السابقة على العمل بالنصوص الجديدة بمقتضى المادة 8 من القانون المدني.
(نقض مدني سوري 839 أساس 222 تاريخ 11/12/961 مجموعة المبادئ القانونية ـ جزء أول ص283)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث الزمان/مادة 8/



2ـ إن طرح السند في دائرة التنفيذ يقطع التقادم. 1ـ إذا لم يكن التقادم قد اكتمل في ظل نفاذ أحكام المجلة فإنه يحسب على أساس السنة الميلادية.

المناقشة:
حيث أن الجدل بين الطرفين يثور حول كيفية حساب مهلة التقادم وهل تطبق عليها طريقة الحساب الميلادي أم طريقة الحساب الهجري.
وحيث أن النصوص الجديدة المتعلقة بالتقادم تسري من وقت العمل بها على كل تقادم لم يكتمل، فيما عدا حالات بدء التقادم ووقفه وانقطاعه التي تمت في ظل القانون السابق.
وحيث أن كيفية الحساب وإقامته على الأساس الهجري أو الميلادي لاتدخل في إحدى الحالات الثلاث المستثناة، فإنه يتعين إعمال الحساب الميلادي في هذه القضية، طالما أن التقادم لم يتم في ظل أحكام المجلة.
وحيث أن الأخذ بهذا المبدأ يجعل السند غير مشمول بالتقادم في تاريخ المباشرة بالتنفيذ الواقع في 27/1/1958 لعدم انقضاء 15 سنة ميلادية على تحرير السند في التاريخ المذكور.
وحيث أن طرح السند في دائرة التنفيذ من شأنه أن يقطع التقادم. وكان الأثر القانوني لا يحول دون تجديد المعاملة والسير بها من النقطة التي وصلت إليها.
وحيث أن المعاملة التنفيذية تجددت في خلال عام 1958 ولم يمر تقادم جديد بعد ذلك. وكان مفاد ذلك أن السند المدعى به لم يشمله التقادم.
وحيث يتضح مما تقدم أن الدعوى المرفوعة بطلب تشميل السند المدعى به بالتقادم مستوجبة الرد والحكم الذي قضى بردها من حيث النتيجة، لا من حيث التعليل، واقعاً في محله من القانون.

(نقض مدني سوري 334 تاريخ 27/8/1969 مجلة القانون 131 لعام 1970)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث الزمان/مادة 9/

الشركات المؤممة مشمولة بقانون العقوبات الإقتصادية وتقادم حقوقها كتقادم أموال الدولة. ولكن التقادم الذي بدأ قبل التأميم يتم بعده وفق القاعدة القديمة، لا الجديدة، وفق المبدأ المقرر في المادة 9 من القانون المدني.

المناقشة:

حيث أنه يبدو، بمعرض تطبيق هذا النص على واقعة النزاع، أن المادة 39 من نفس المرسوم نصت على أنه يعمل به من تاريخ صدوره، وأن السندات صادرة قبل تأميم الشركة المدعية وأنها مستحقة بحسب الادعاء ابتداء من 5/4/1965 لغاية 30/1/1966، أي أنها مستحقة قبل صدور المرسوم بتاريخ 16/5/1966.
وحيث أن تقرير ذلك يجعل بدء التقادم على السندات يسري قبل مرسوم العقوبات الإقتصادية المذكور، وأن يكون الباقي من المدة الخاصة بها أقصر من المدة الجديدة التي قررها نص المرسوم، وبالتالي فإن التقادم الثلاثي يتم بانقضاء ذلك الباقي، بحسب القواعد العامة التي قررها نص المادة 9/2 من القانون المدني.
وحيث أن ما يعزز هذا النظر أن المشرع حينما أراد الخروج عن تلك القواعد لجأ لإصدار بعض الأحكام المعدِّلة لها بشكل أو بآخر. وقد جاء مثلاً نص المرسوم 73 تاريخ 30/7/1966 فحدد بمادته الثانية بدء سريان التقادم المستحقة للإدارات والمؤسسات العامة من تاريخ تكليف الدوائر المالية بالتحصيل وأعطى لهذه المادة مفعولاً رجعياً يسري على جميع الذمم التي لم يتم تحصيلها بتاريخ صدوره. كما أن المشرع بخصوص ديون المصارف المؤممة وعدم سقوطها إلا بالتقادم الطويل، أصدر المرسوم التشريعي رقم 126 تاريخ 31/8/968 وقد تضمن نفاذ أحكامه من تاريخ التأميم بالقرار بالقانون رقم 117 لسنة 1961.
وحيث أن الحكم المطعون فيه، وإن لم يسر في معالجة القضية على هذا الأساس، إلا أنّ ما انتهى إليه من عدم شموله النص الخاص بالتقادم في قانون العقوبات الإقتصادية للواقعة موضوع النزاع يبدو سليماً بحسب النتيجة فيكون طعن الشركة التبعي بالسبب الأول حرياً بالرفض.
(نقض سوري 80 أساس 129 تاريخ 8/2/1972 مجلة المحامون ص45 لعام 1972)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث الزمان/مادة 10/



2 ـ حوادث فلسطين لا تعتبر قاطعة للتقادم. 1 ـ تسري بشأن الادلة التي تعد مقدماً القانون المعمول به في الوقت الذي أعدت فيه أو التي كان ينبغي إعدادها في زمن تطبيقه.

المناقشة:
لما كان بمقتضى المادة 10 من القانون المدني تسري في شأن الادلة التي تعد مقدماً النصوص المعمول بها في الوقت الذي أعد فيه الدليل أو الوقت الذي كان ينبغي اعداده.
وكان السند المدعى به قد أنشىء في فلسطين لعام 1947 ويستحق الأداء بتاريخ 13/4/1947، فهو يخضع لأحكام القوانين النافذة، ولا تسري عليه أحكام قانون التجارة الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 149 وتاريخ 2/6/1949.
وكانت حوادث فلسطين لا تعتبر قاطعة سريان التقادم، وكان بإمكان المدعي أن يراجع القضاء السوري مطالباً بحقوقه بالسند.
وكانت المحكمة تحققت من صفة المدعي والمدعى عليه بتاريخ تنظيم السند وتحقق لديها بأن المدعي كان يتعاطى الاعمال التجارية حينئذ.
وكان المدعي قد تمسك بالتقادم المسقط للالتزام، وكان المدعي استنكف عن تحليف المدعى عليه اليمين الحاسمة.
وكان ادعاء المدعى عليه بتزوير التوقيع المذيل بالسند المدعى به ليس من شأنه أن يجعل تمسكه بالتقادم باطلاً. وكانت المحكمة قد ضمّنت الحكم المميز الأسباب والدواعي التي بنت عليها الحكم وتناولت بالرد دفوع المدعي بصورة كافية. كان الحكم المميز جديراً بالتصديق وأسباب النقض حرية بالرد.
(نقض مدني سوري 2359 تاريخ 11/10/1958 مجلة القانون ص4 لعام 1959)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث الزمان/مادة 10/

قانون البينات هو القانون الواجب التطبيق لخلو القانون العام من المراسيم الشكلية.

المناقشة:

من حيث أن قانون البينات قد صدر في 10/6/1947، أي قبل انقضاء الشركة موضوع الدعوى. وكانت المادة 10 من القانون المدني، وإن كانت قد نصت على أنه «تسري في شأن الادلة التي تعد مقدماً النصوص المعمول بها في الوقت الذي أعد فيه الدليل أو في الوقت الذي ينبغي فيه إعداده»، إلا أن هذا النص لم يتعرض لأصول سماع الشهود. وأن قانون البينات هو الواجب التطبيق بشأن كيفية سماع الشهود وكيفية الإدلاء بالشهادة، وذلك بعد أن خلا هذا القانون من المراسيم الشكلية التي نص عليها في الباب الخامس عشر من المجلة. هذا بالاضافة إلى أن إثبات الخسائر والارباح تخضع لأحكام قانون البينات، لأن الشركة، بفرض قيامها، انقضت بآخر عام 1947 أي بعد أن كان قانون البينات ساري المفعول.
وحيث أن الأخذ بما تقدم يجعل الطعن بطريقة سماع الشهود عند قيام المسوغ لسماعهم مستوجب الرد.
(نقض مدني سوري 146 أساس 268 تاريخ 23/2/1976 مجلة المحامون ص397 لعام 1976)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 11/

إن ما جاء في المادة 11 وما بعدها من القانون المدني إنما وضع لحل الخلافات الدولية، وليس من شأنه تغيير الوضع القانوني لعلاقة الطوائف المعنية بالقرارات 60 و 61 و 146.

المناقشة:

من حيث أن المدعي اعترض على تأليف المحكمة الروحية من قضاة لبنانيين، وأن في ذلك مساساً بالنظام العام السوري.
ومن حيث أن هذا البيان لا يستقيم مع المادة الأولى من القرار ذي الرقم 61ل.ر والمؤرخ في 3 إذار 1936 المتضمنة أن تشكيلات الطوائف تبقى مستمرة على وضع معلوم إلى أن يتم وضع الأنظمة الخاصة.
ومن حيث أن هذه الأنظمة لم توضع بالنسبة إلى الطائفة الارثوذكسية. كما أنه لم يرد في القانون المدني نص في تعديل المادة الأولى المذكورة، وأن ما تضمنته المادة 11 وما بعدها من القانون المدني ما هو إلا أحكام تشريعية وضعت لحل الخلافات الدولية، وليس من شأنها تغيير الوضع القانوني في علاقة الطوائف بعضها تجاه بعض وهي علاقة تستند في أحكامها إلى القرارين رقم 60 و 61 والتعديلات التي أدخلت عليهما بالقرار رقم 146. لذلك حكمت المحكمة برد طلب التوقف عن النظر في هذه القضية.
(محكمة حل الخلافات رقم 3 تاريخ 12/1/1950 مجلة القانون ص138 لعام 1950)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 13/

متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن قرر أن القانون المدني اليوناني والقانون المدني الإيطالي هما القانونان الواجب تطبيقهما في الدعوى فيما يتعلق بشروط صحة إنعقاد زواج الطاعن بالمطعون ضدها لم يتعرض لحكم القانون المدني اليوناني في هذا الخصوص مع أنه أحد القانونين الواجب الرجوع إليهما للتعرف للشروط الموضوعية لصحة الزواج الجديد عملاً بالمادة 12 من القانون المدني المصري فإنه يكون قد جاء معيباً مما يستوجب نقضه.
(نقض مصري 1/4/1954 مجموعة المكتب الفني السنة 5 ص747).


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 13/

إذا كان أحد طرفي عقد الزواج سوري الجنسية وجب تطبيق أحكام القانون السوري على الشروط الموضوعية لصحة عقد الزواج.

إلى وزارة الخارجية.

جواباً على كتابكم رقم ق 844/1/7088 تاريخ 11/9/1963 بشأن زواج إحدى السوريات المسلمات من الطائفة العلوية من أحد اللبنانيين من الطائفة المارونية الجاري أمام السلطة الروحية المارونية في لبنان.
إن نص المادة 24 من القرار 60ل.ر تاريخ 13/3/1936 المعدل بالقرار رقم 146ل.ر تاريخ 18/11/1938، والقاضي بالإعتراف بشرعية عقد الزواج إذا جرى وفقاً لقانون يخضع له أحد الطرفين المتعاقدين من أبناء الطوائف المعترف بها، لا يطبق على أبناء الطائفة الإسلامية، عملاً بأحكام المادة الأولى من القرار 146ل.ر المشار إليه، التي نصت على عدم تطبيق القرارين المتقدمين على المسلمين.
لقد تبنى الشارع بشأن الشروط الموضوعية لصحة الزواج في معرض بحثه عن تنازع القوانين من حيث المكان القاعدة القائلة بخضوع هذه الشروط إلى قانون كل من الزوجين (المادة 13 من القانون المدني) آخذاً إياها من المادة الأولى من اتفاقية لاهاي المعقودة في 12 حزيران 1902 والتي دخلت بعض التشريعات الأجنبية (المادة 13 من القانون المدني الألماني و 7 من القانون المدني السويسري و 2 من الملحق بالتقنين الياباني و 12 من القانون المدني اليوناني). وإذا كان أحد الزوجين سورياً وقت إنعقاد الزواج، يسري القانون السوري وحده فيما عدا شرط الأهلية للزواج (المادة 15 من القانون المدني).
ومن الرجوع إلى موضوع الكتاب نرى أن أحد طرفي عقد الزواج سوري، لذا يتوجب، تبعاً لذلك، تطبيق أحكام القانون السوري على الشروط الموضوعية لصحة عقد الزواج.
وبما أنه يرجع في تحديد المقصود بالشروط الموضوعية لصحة الزواج إلى قانون المحكمة (Lex Fort) أي إلى القانون السوري (موسوعة القانون الدولي الخاص جزء 9 كلمة زواج فقرة 26).
وبما أنه يعتبر من الشروط الموضوعية لصحة الزواج كل مانع يقف حائلاً دون الزواج كالأهلية وصحة الرضاء والمانع الديني بالنسبة للدول الخاضعة في تشريع أحوالها الشخصية إلى أحكام الشريعة الإسلامية (القانون الدولي الخاص المصري لعز الدين عبد الله ـ طبعة 1955 ـ الجزء الثاني ص186).
وبما أن أحكام الشريعة الإسلامية لا تجيز زواج المسلمة من غير المسلم، فقد نصت المادة 48/2 من قانون الأحوال الشخصية على أن (زواج المسلمة بغير المسلم باطل).
وبما أنه لا يمكن اعطاء عقد الزواج موضوع الكتاب أي أثر قانوني في سورية لبطلانه ومخالفته للنظام العام السائد فيها.
لذلك لا يمكن تسجيل هذا الزواج في سجلات الأحوال المدنية السورية.
(كتاب رقم 17232 تاريخ 12/11/1963 ق1 لعام 1964)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 14/

ليس للزوجة، قانوناً، التحدي بحق مكتسب، في أن تطلب التطليق وفقاً لأحكام القانون الذي أبرم عقد الزواج تحت سلطانه. ذلك لأن عقد الزواج لا يكسب أياً من الزوجين فيما يختص بالطلاق والتطليق حقاً مستقراً لا يتأثر بما قد يطرأ بعد إبرامه. مما يكون من شأنه سريان قانون آخر في هذا الخصوص. ولقد أيد المشرع المصري هذا النظر فيما سنّه من قواعد لتنازع القوانين وذلك بما قرره في المادة 13 من القانون المدني.
(نقض مصري ـ جلسة 17/11/1960 ـ مجموعة المكتب الفني ـ السنة 11 ص1583)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 14/

المنازعات المتعلقة بالنظام المالي بين الزوجين هي من مسائل الأحوال الشخصية. ومن ثم، فكل ما اتصل بهذا النظام من قواعد خاصة بتقرير حقوق الزوجين ومدى هذه الحقوق وماهيتها والمواعيد الخاصة ببقائها وسقوطها يخضع لقواعد الاسناد الواردة في المادة 13 من القانون المدني. وما تثيره الزوجة من نزاع حول العقد الذي اختار بموجبه الزوجان نظام فصل الأموال من حيث وجود الرضا أو انعدامه وتقادم دعوى الإبطال أو عدم تقادمها لا يخرج عن نطاق النظام المالي الذي يخضع له الزوجان باعتبارها من صميم مسائل الأحوال الشخصية.
(نقض مصري جلسة 26/6/1936 ـ مجموعة المكتب الفني ـ السنة 14 مدني ص913)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 14/

متى كانت الدعوى وجهت إلى الوارث اليوناني الذي قبل التركة بغير اشتراط الجرد، فإن الحكم لا يكون أخطأ إذ قضى بإلزامه بديون التركة من ماله الخاص، وفقاً لأحكام المادة 1909 من القانون المدني اليوناني التي يخضع إليها في خصوص الارث.
(نقض مدني مصري جلسة 17/2/1955 ـ مجموعة المكتب الفني ـ السنة 6 ـ ص701)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 14/

لما كان الطرفان إيطاليين، فإن القانون الإيطالي هو القانون الواجب التطبيق دون سواه في مسائل الأحوال الشخصية. ولما كان القانون الواجب التطبيق في شأن الايطاليين هو القانون المدني الإيطالي، ومن ثم يجب تطبيق المادة 584 إيطالي التي تنص على شرط حصول الزوج الباقي بعد وفاة شريكه في الزواج الباطل على حصة من ميراثه.
(نقض مدني مصري جلسة 19/1/1956 ـ مجموعة المكتب الفني ـ السنة 37 ـ العدد 2 ص182)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 14/

إذا كان الزوج سورياً وقت انقضاء الزواج، فالمحاكم السورية هي المختصة للنظر في الآثار التي يرتبها عقد الزواج، ومنها قضايا نفقة الأولاد وحضانتهم.

المناقشة:

لما كانت الفقرة الأولى من المادة 14 من القانون المدني نصت على أن يسري قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج على الآثار التي يرتبها عقد الزواج. وكان من جملة آثار الزواج قضايا نفقة الأولاد وحضانتهم.
وكذلك المادة 15 من القانون المدني قالت إذا كان أحد الزوجين سورياً وقت إنعقاد الزواج فالقانون السوري وحده هو الواجب التطبيق في النزاعات الملمع إليها في المادة 14 المذكورة.
ولما كان لا جدال في أن المدعي هو من الرعايا السوريين. وكان موضوع الادعاء هو من آثار الزواج فالقانون السوري وحده هو الواجب التطبيق في هذه الدعوى.
ولما كانت المادة 7 من الأصول أجازت رفع الدعوى في سوريا، إذا كان المدعي سورياً، وكان القانون السوري واجب التطبيق في موضوع الدعوى كانت المحكمة الشرعية السورية مختصة للنظر في هذه الدعوى.
(نقض مدني شرعي 427 أساس 419 تاريخ 11/11/1968)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 14/

إن الزواج الذي يعقد بين سورية مسلمة واسباني اعتنق الاسلام رغم وجود زوجة أخرى على عصمته، إنما يخضع لأحكام القانون المدني الاسباني الذي يمنع تعدد الزوجات. وبالتالي فإنه يكون غير معترف به إلا بدءاً من تسجيله بعد زوال المانع بوفاة الزوجة الأولى. وإن المقصود بالزواج في نص المادة 14/1 من القانون المدني السوري، الذي قضى بسريان قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت إنعقاد الزواج على الآثار التي يرتبها العقد، بما في ذلك من آثار بالنسبة للمال، إنما هو ذلك الزواج الذي يعتبره قانون تلك الدولة التي ينتمي إليها الزوج صحيحاً وقائماً. وعلى هذا فإنه يحق لأولاد الزوج من زوجته الأولى أن ينازعوا الزوجة الثانية بعد وفاته التي تتمثل وفق أحكام الملكية المشتركة بين الزوجين في القانون الاسباني، بنصيبه من العقارات والاموال المسجلة باسمها، إذا كان اكتسابها ملكية تلك الأموال قد تم خلال الفترة الممتدة بين عقد الزواج وتسجيله، على اعتبار أنه كان زواجاً غير صحيح من جهة نظر القانون الاسباني نفسه.
(نقض مدني سوري 1138 أساس 733 مجلة المحامون ص417 تاريخ 31/10/1977)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 15/

إذا كان أحد الزوجين سورياً وقت إنعقاد الزواج، يطبق القانون السوري على آثار الزواج، وتكون المحاكم السورية هي المختصة للنظر في النزاع.

المناقشة:

لما كان ظاهراً من مذكرة المطعون ضده، المؤرخة في 21/8/1969 المقدمة إلى قاضي الموضوع، أنه يعترف بأن المدعية سورية الجنسية وأنه لم يكن في يوم من الايام له محل إقامة في سورية.
وكانت المادة 15 من القانون المدني فرضت على أنه إذا كان أحد الزوجين سورياً وقت إنعقاد الزواج، يسري القانون السوري وحده على الآثار التي يرتبها عقد الزواج.
وكانت الفقرة (هـ) من المادة 7 أصول نصت على جواز رفع الدعوى في سورية إذا كان المدعي سورياً وكان القانون السوري واجب التطبيق في موضوع الدعوى.
كانت المحكمة الشرعية في سورية ذات اختصاص لرؤية الدعوى.
ولما كان الحكم لم يسر على هذا المنهاج ورد الدعوى لعدم الاختصاص كان مخالفاً للأصول يرد عليه ما أدلت به الطاعنة.
(نقض سوري شرعي 159 تاريخ 4/4/1950 مجلة القانون ص458 لعام 1970)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 17/

إن أمر البت في تعارض أحكام الحضانة في القانون السوري مع النظام والاداب في ألمانيا يعود إلى المحاكم الالمانية ولا يمكن للجهات السورية أن تبحث في ذلك.

إلى وزارة الخارجية.

جواباً على كتابكم رقم ق 331 (18/2267) تاريخ 25/3/1964
نصت المادة السابعة عشرة من القانون المدني على أنه «يسري على المسائل الموضوعية الخاصة بالولاية والوصاية والقوامة وغيرها من النظم الموضوعية لحماية المحجورين والغائبين قانون الشخص الذي تجب حمايته».
وهذا النص استقي من المادة الحادية عشرة من القانون المدني الإيطالي الجديد. كما يتضح ذلك من الرجوع إلى الاعمال التمهيدية للقانون المدني المصري، والذي أخذ القانون السوري منه في معظم نصوصه ومنها نص المادة السابعة عشرة المتقدمة الذي يقابل نص المادة السادسة عشرة من القانون المدني المصري.
وبالنظر لعدم شمول النص المتقدم للحضانة، فقد واجهت المحاكم المصرية صعوبةً في تعيين القانون الواجب التطبيق عليها، لخلو التشريع من قاعدة إسناد تخصها كما تقدم. وقد قالت في أحكامها تجاه فقدان النص بضرورة تطبيق مبادىء القانون الدولي الخاص. وتقضي هذه المبادىء بإعطاء الحضانة حكم الولاية على النفس ومن ثم يكون القانون الواجب التطبيق هو قانون الشخص الذي تجب حمايته أي قانون الصغير (محكمة القاهرة الإبتدائية في 25 أيلول 1951 في القضية رقم 87 لسنة 1950 مشار إليه في كتاب القانون الدولي الخاص المصري للأستاذ عز الدين عبد الله، طبعة 1955 ـ الجزء الثاني هامش رقم 3 ص237، وآخر في 3 تشرين الثاني 1952 قضية رقم 43 لسنة 1952 مشار إليه في الهامش رقم 4 ص238).
كما وذهبت بعض الأحكام الأخرى إلى تطبيق قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت إنعقاد الزواج باعتباره القانون الذي يطبق على الآثار التي يرتبها عقد الزواج (المادة الرابعة عشرة من القانون المدني) ومن هذه الأحكام حكم محكمة القاهرة الإبتدائية في 1/5/1951 في القضية رقم 75 لسنة 1950 وفي 12 حزيران 1951 في القضية رقم 121 لسنة 1950 وفي 18 إذار 1952 في القضية رقم 37 لسنة 1952 مشار إليها في أحكام أخرى في نفس الاتجاه في الهامش رقم 3 ص238 للمؤلف المذكور.
وبالنسبة لموضوع السؤال، وبغض النظر عن ترجيح أحد الرأيين على الآخر، فإن القانون السوري هو الواجب التطبيق، سواء أخذنا بالرأي الأول القائل بتطبيق قانون الصغير، أو الرأي الثاني القائل بتطبيق قانون الزوج.
غير أنه بحسب أحكام القانون الدولي الخاص، يستوجب تطبيق القانون الأجنبي في بلد ما عند عدم تعارض مبادىء هذا القانون مع مبادىء القانون المحلي إذا كانت هذه المبادىء الأخيرة تتعلق بالنظام العام والا طبقت دون القانون الأجنبي، وهو مبدأ أخذ به الشارع السوري نفسه في المادة 30 من القانون المدني التي نصت على عدم جواز تطبيق أحكام قانون أجنبي قالت بتطبيقه النصوص السابقة إذا كانت هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو للآداب في سورية.
لذلك فإن أمر البت في تعارض أحكام الحضانة في القانون السوري مع النظام العام أو الآداب العامة في ألمانيا يعود إلى المحاكم الالمانية ولا يمكن للجهات السورية أن تبحث في ذلك.
(كتاب رقم 4758 تاريخ 6/4/1964 مجلة القانون ص73 لعام 1964)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 18/

إن الشارع أخذ بمبدأ خضوع الميراث إلى قانون المؤرث وهو مستقر في القانون الدولي الخاص.

إلى وزارة الخارجية:

نعيد إليكم المعاملة علماً بأن القانون المدني قد نص في مادته الثامنة عشرة، فقرتها الأولى على أنه: «يسري على الميراث والوصية وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت، قانون المؤرث أو الموصي أو من صدر عنه التصرف وقت موته».
إن الشارع أخذ بمبدأ خضوع الميراث إلى قانون المؤرث، وهذا المبدأ من المبادىء التي أسفر عليها الرأي في القانون الدولي الخاص أيضاً.
أي أن قانون جنسية المورث ينطبق على المسائل المتعلقة بنظام الميراث. كتعيين الورثة وأسباب المنع والحجب والحرمان ونصيب كل وارث.. الخ.. (Batiffol المطول الإبتدائي في القانون الدولي الخاص)، طبعة 1955 بند 648 وما بعد.. وخاصة البند 676 وما بعد.
(مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 38 مدني مصري المقابلة للمادة 18/1 مدني سوري مجموعة الاعمال التحضيرية ـ الجزء الأول ص273).
لذلك فإن قانون المؤرث، وهو هنا بريطاني الجنسية، ينطبق على الميراث وفقاً لأحكام المادة 18/1 من القانون المدني السوري.
(كتاب رقم 22714 تاريخ 7/12/1966 مجلة القانون ص6 لعام 1967)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 18/

القانون الأجنبي للمتوفى هو الذي يطبق على التركة.
لا علاقة للقانون السوري بتعيين الورثة وأنصبتهم الإرثية.

إلى وزارة الخارجية:

جواباً عن كتابكم رقم ق 1345 (14/22882) تاريخ 22/11/1969.
يجوز للأجنبي أن يرث شخصاً متوفياً، سورياً كان أم أجنبياً، ما دامت قوانين بلاده تمنح مثل هذا الحق للسوريين (المادة 264/ج من قانون الأحوال الشخصية والمادة 836/2 من القانون المدني)، أي أن القانون السوري علّق الاستفادة من حق الارث، بالنسبة للأجنبي، على توافر شرط المقابلة بالمثل.
غير أنه لا بد لنا من الإشارة إلى أن القانون الأجنبي للمتوفى هو الذي يطبق على التركة، عملاً بأحكام المادة 18 من القانون المدني فقرتها الأولى. فقد جاء فيها: يسري على الميراث والوصية وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت، قانون المؤرث أو الموصي أو من صدر منه التصرف وقت موته.
ويتناول قانون جنسية المؤرث سائر الأمور المتعلقة بنظام الميراث، كتعيين الورثة وأسباب المنع والحجب والحرمان ونصيب كل وارث الخ.. (باتيفول المطول الإبتدائي في القانون الدولي الخاص ـ طبعة 1955 بند 648 وما بعد خاصة البند 676 وما بعد. مذكرة المشروع التمهيدي للمادة 38 من القانون المدني المصري المقابلة للمادة 18/1 من القانون المدني السوري الواردة في مجموعة الاعمال التحضيرية ـ الجزء الأول ـ صفحة 273).
أي أنه لا علاقة للقانون السوري بالأمور المتقدمة، ومنها تعيين الورثة وأنصبتهم الإرثية.
ونشير أخيراً إلى المرسوم التشريعي رقم 189 تاريخ 1/4/1952 المعدل في شأن تملك غير السوريين للأموال غير المنقولة. فبمقتضى المادة 1/2 منه إذا كان العقار الموروث موجوداً خارج مناطق الأماكن المبنية، وكان الوارث أجنبياً غير عربي، جرى استملاكه من قبل الدولة لقاء دفع قيمته المقدرة إلى الوارث.
دمشق في 30/12/1969.
وزير العدل (كتاب رقم 17049)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 19/

قاعدة خضوع العقار لقانون الموقع وفقاً للمادة 18 من القانون المدني إنما تنصرف إلى الأحكام المتعلقة بالحيازة وما يمكن أن يكتسب فيه من الحقوق العينية وطبيعة هذه الحقوق ونطاق كل منها وطرق اكتسابها وانقضائها وغيرها من الأحكام الخاصة بنظام الأموال في الدولة ولا شأن لها بمسائل الأحوال الشخصية المتعلقة بحقوق الورثة في التركة.
(نقض مصري 26/7/977 ـ مجموعة المكتب الفني ـ السنة 18 ص1493 وص798)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 19/

مفاد نص المادة 18 من القانون المدني أنه يدخل في مجال إعمال قانون موقع العقار بيان طرق كسب الحقوق العينية وانتقالها وانقضائها، سواء كانت خاصة بهذه الحقوق كالاستيلاء والتقادم المكسب، أو غير خاصة بها كالعقد، وسواء ترتب على العقد نقل الملكية في الحال، أم ترتب عليه الالتزام بنقل الملكية.
وإذا أغفل المشرع النص في المادتين 18 و 19 من القانون المدني على خضوع التصرف المترتب عليه كسب الحق العيني أو تغييره أو زواله من حيث الشكل وشروط الصحة لقانون موقع العقار، على غرار ما فعل في القانون البولوني الذي استقى منه المشرع نص المادتين المذكورتين، فإن العقد المتعلق بعقار يخضع لقانون موقعه من كافة الوجوه فيما عدا الأهلية التي تظل خاضعة لسلطان القانون الشخصي والشكل الخارجي للتصرف الذي يظل خاضعاً لقانون محل إبرامه.
(نقض مصري جلسة 17/5/973 مجموعة المكتب الفني ـ السنة 24 ص773)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 19/

إن أحكام الخلافة بسبب الموت (الميراث) يطبق على الميراث والاستحقاق فقط. ويطبق قانون موقع العقار على طرق انقضاء الحقوق العينية.

إلى المديرية العامة للمصالح العقارية:

يتضح من الرجوع إلى المعاملة المرفقة أن هناك عدداً من العقارات الكائنة في منطقة مسجد الأقصاب كانت مسجلة في الأصل باسم السيد... من الجنسية التركية وأنه بعد وفاته أجرى ورثته معاملة الانتقال على هذه العقارات عام 1945 وفقاً لأحكام القانون المدني التركي. إلا أن زوجته.. اختارت حق الانتفاع من نصف عقارات التركة عملاً بأحكام القانون المدني التركي التي تعطي الخيار لزوجة المؤرث بين أن يكون لها حق الانتفاع من نصف التركة أو أن تعطى حق ملكية ربع التركة. وقد جرى تسجيل حق الانتفاع في صحائف العقارات.
ويتبين من المعاملة المرفقة أيضاً أن الزوجة قد توفيت. فهل يسقط حق الانتفاع في هذه الحالة بوفاة المنتفعة بمقتضى أحكام القانون المدني السوري أم أنه يجب أن تطبق بحقه أحكام القانون المدني التركي، فإذا قضى بسقوطه جرى إسقاطه، وإذا قضى بنقله لأسماء ورثة الزوجة جرى نقله على أسمائهم؟
وبما أن الأحكام القانونية النافذة توجب سريان قانون موقع العقار على جميع الحقوق العينية التي تترتب عليه (المادة 19 من القانون المدني).
وبما أن اختيار الزوجة، التي هي سورية الجنسية، كما يتضح ذلك من الرجوع إلى صورة قيدها المرفق لأحكام القانون المدني التركي عند وفاة زوجها المؤرث التركي الجنسية، ليس من شأنه أن ينال من الحكم الذي تضمنته المادة المتقدمة. لأن الأصل، وإن كان في مسائل الميراث أن يسري عليها قانون المؤرث (المادة 18/1 من القانون المذكور) وتتناول هذه المسائل شرط استحقاق الإرث وبيان الورثة ومراتبهم ودرجاتهم وأنصبتهم وما إذا كانت الخلافة بسبب الموت إجبارية أم إختيارية، إلا أن حكم هذا القانون، أي قانون المتوفى، ينتهي عند هذا الحد ليبدأ بعد ذلك تطبيق قانون موقع العقار وخاصة ما تعلق منه بطرق انقضاء الحقوق العينية (القانون الدولي الخاص لعز الدين عبد الله طبعة 1955 جزء 2 بند 122).
وبما أن القانون السوري هو الواجب التطبيق.
وبما أن المادة 936/2 من القانون المدني توجب سقوط حق الانتفاع حتماً بموت المنتفع.
لذلك نرى أن حق الانتفاع المقرر للزوجة... قد سقط بوفاتها.
(كتاب رقم 20892 تاريخ 13/12/964 مجلة القانون ص 24 لعام 1965)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 19/

إن الوقوف على معرفة أسباب حق الانتقال بالنسبة إلى قانون أجنبي لايشترط فيه الاستحصال على وثيقة بهذا الشأن من السلطات الأجنبية نفسها. بل من الممكن التثبت منه بإطلاع المحكمة على نصوص هذا القانون الذي يعين من هم أصحاب الحق.

المناقشة:

من حيث أن الاجتهاد قد جرى على قبول دعوى الوارث بالمطالبة بمنافع العقار الموروث بالاستناد إلى قيد السجل العقاري الدّال على أن العقار مسجل باسم المؤرث وإلى وثيقة حصر إرث تثبت أن المدعي من ورثته.
ومن حيث أن عدم إبراز المدعين مايؤيد أنهم من أصحاب حق الانتقال بالنسبة للقانون التركي، الذي هو قانون موقع العقار على ضوء أحكام المادة 19 من القانون المدني السوري، لايستوجب رد هذه الدعوى، لأن الوقوف على هذه الناحية لايشترط فيه الاستحصال على وثيقة بهذا الشأن من السلطات التركية نفسها، بل من الممكن التثبت منه باطلاع المحكمة على نصوص القانون التركي الذي يعين من هم أصحاب حق الانتقال في مثل هذه الحالة الراهنة في هذه الدعوى.. فإن الحكم المميز لايتفق مع غاية المشترع من أحكام المادة 19 المشار إليها ويستلزم النقض عملاً بالمادة 250 من قانون أصول المحاكمات.
(نقض مدني سوري 86 أساس 76 تاريخ 15/3/1956 مجلة نقابة المحامين 295 لعام 1956)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 20/

إن الالتزامات التعاقدية تخضع في موضوعها وآثارها لقانون الدولة التي تم فيها العقد عند اختلاف المتعاقدين في الموطن. ما لم يتبين أن الطرفين اختارا قانوناً آخر (مادة 20 مدني).

المناقشة:

من حيث أن الدعوى تقوم على المطالبة بتنفيذ الالتزام المعقود في أراضي الدولة الفلسطينية بين الطاعن المتوطن في تلك الديار وبين المطعون ضده المقيم في الإقليم السوري.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قضى باعتبار هذا الالتزام تجارياً، وقرر رد الدعوى من جراء سقوطها بالتقادم التجاري، تأسيساً على أن طرفي الخصومة يقيمان بدمشق، وعلى أن القانون المحلي هو الذي يطبق بشأن النزاع الدائر حول الالتزام المذكور الثابت بسندي الأمر التجاريين.
ومن حيث أن الطاعن الذي يجادل في طبيعة الدين المترتب عن الالتزام ويسبغ عليه الصفة المدنية بالاستناد إلى قانون التجارة المعمول به في فلسطين، إنما يأخذ على الحكم تطبيق القانون المحلي على واقعة تنطوي على عنصر أجنبي من جراء وقوع الالتزام القانوني المرتب للحق في خارج الإقليم السوري بصورة لا تفسح المجال لتطبيق القانون المحلي على الطاعن الذي ليس له موطن مستقر في هذا الإقليم.
ومن حيث أن الالتزامات التعاقدية تخضع في موضوعها وآثارها لقانون الدولة التي تم فيها التعاقد عند إختلاف المتعاقدين في الموطن ما لم يتبين أن الطرفين اختارا قانوناً آخر، عملاً بأحكام المادة 20 من القانون المدني.
ومن حيث أن حل التنازع على القانون الواجب تطبيقه يستتبع التحقق من اتحاد المتعاقدين في الموطن أو اختلافه عند صدور الإيجاب والقبول، باعتبار أن التشريع المحلي آثر تطبيق قانون الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطناً، وأنزلهما على حكم قانون الدولة التي تم فيها العقد عند الاختلاف في الموطن.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي أعمل حكم القانون المحلي في النزاع، بناء على وجود الطرفين في الإقليم السوري، قد جانب الصواب، لأن الطرفين متفقان على أن العقد أبرم في فلسطين في وقت لم يكونا فيه متحدين في الموطن. وأن المدعي الطاعن حل في الإقليم السوري بعدئذ.
ومن حيث أنه يتعين، في مثل هذه الحالة، الرجوع إلى القانون الفلسطيني الذي أبرم العقد في ظل نفاذه، من أجل التعرف على طبيعة الالتزام المدنية أو التجارية. على اعتبار أن المدة التي يحددها القانون لانقضاء الحق بالتقادم تقصر أو تطول تبعاً لصفة الحق الناشئ عن الالتزام.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه، الذي استبعد تطبيق قانون الدولة التي تم فيها التعاقد على واقعة الدعوى، قد خالف أحكام المادة 20 الآنفة الذكر، فهو منسوب بعيب مخالفة القانون مما يعرضه للنقض.

(نقض مدني سوري 41 تاريخ 15/5/1961 مجلة القانون ص 645 لعام 1961)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 20/

عند اختلاف موطن المتعاقدين تخضع الالتزامات لقانون الدولة التي تم فيها التعاقد.

المناقشة:

إن الالتزامات التعاقدية تخضع في موضوعها وآثارها لقانون الدولة التي تم فيها التعاقد عند اختلاف المتعاقدين في الموطن. ما لم يتبين أن الطرفين اختارا قانوناً آخر، عملاً بالمادة 20 من القانون المدني.
وإن حل النزاع على القانون الواجب تطبيقه يستتبع التحقق من اتحاد المتعاقدين قي الموطن، عند اختلافه، عند صدور الإيجاب والقبول، باعتبار أن التشريع المحلي آثر تطبيق قانون الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطناً، وأنزلهما على حكم قانون الدولة التي تم فيها العقد عند الاختلاف في الموطن.

(نقض مدني سوري 410 أساس 88 تاريخ 15/5/1961 مجموعة المبادئ القانونية جزء 1 ص299)



القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 21/

تخضع العقود والتصرفات لقانون البلد الذي أبرمت فيه. فإذا كان التوكيل المقدم من الشركة الطاعنة قد وثِّق بمعرفة السلطات الرسمية بيوغسلافيا وصدقت عليه وزارة الخارجية والقنصلية المصرية ببلغراد، واعتمدت السفارة اليوغسلافية بالقاهرة ترجمة التوكيل إلى اللغة العربية بما يطابق اللغتين الأجنبيتين اللتين حرر بهما، ثم صدقت وزارة الخارجية المصرية على إمضاء سكرتير السفارة، فإن هذا التوكيل يكون قد استكمل شرائطه الشكلية والقانونية ويكون حجة في إسباغ صفة الوكالة على المحامي الذي قرر الطعن.
(نقض مصري جلسة 7/4/1963 محموعة المكتب الفني السنة 14 ص 216)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 21/

أخذ القانون بخضوع شكل التصرف لقانون محل إبرامه. أما الأوضاع الجوهرية فتخضع للقانون الذي يحكم موضوع التصرف.

المناقشة:

مؤدى نص المادة 20 من القانون المدني أن المشرع أخذ بقاعدة خضوع شكل التصرف لقانون محل إبرامه، وجعلها القاعدة العامة. على أن للمتعاقدين إختيار أي قانون من القوانين الأخرى الواردة بها. واختصاص القانون الذي يسري على الشكل لايتناول، على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية، إلا عناصر الشكل الخارجية، أما الأوضاع الجوهرية في الشكل، والتي تعتبر ركناً في إنعقاد التصرف كالرسمية في الرهن التأميني، فتخضع للقانون الذي يحكم موضوع التصرف، وليس لقانون محل إبرامه. ومن ثم فإن الشكلية التي تفضي لإثبات التصرف تخضع لقانون محل إبرامه. وعلى هذا فإذا استلزم القانون الذي يحكم موضوع التصرف الكتابة لإثباته، ولم يستلزمها قانون محل إبرامه، تعين الأخذ بهذا القانون الأخير.
(نقض مصري جلسة 17/5/1973 مجموعة المكتب الفني ـ السنة 24 ـ مدني ـ العدد 2 ص 272)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 21/

ثبات التاريخ يخضع للقانون الذي يحكم الشكل.

إلى وزارة الاصلاح الزراعي

جواب كتابكم رقم 337/س تاريخ 9/3/1959
نصت المادة السادسة من قانون الإصلاح الزراعي رقم 161 لعام 1958 على أنه لا يعتد في تطبيق أحكام القانون بتصرفات المالك ولا بالرهون التي لايثبت تاريخها بقيد رسمي قبل تاريخ العمل بهذا القانون.
ومن الرجوع إلى أحكام المادة 21 من القانون المدني، نجد أن المشرع أخضع العقود ما بين الأحياء، في شكلها، لقانون البلد الذي تمت فيه. كما أجاز إخضاعها للقانون الذي يسري على أحكامها الموضوعية، أو لقانون موطن المتعاقدين، أو قانونهما الوطني المشترك.
إن المشرع وإن كان لم ينص على القانون الذي يرجع إليه في ثبوت تاريخ العقد، غير أن الاجتهاد في حقل القانون الدولي الخاص ذهب إلى إخضاع ثبوت العقد للقانون الذي يحكم شكله، وذلك نظراً لوجود صلة وثيقة بين شكل التصرف وإثباته. إذ غالباً مايكون استلزام شكل معين للعقد هو لتيسير إثباته. وإلى هذا أشار الدكتور عز الدين عبد الله في كتابه (أصول القانون الدولي الخاص المصري) جزء 2 ص 641 إذ قال: «كذلك لاشك في خضوع قوة إثبات الدليل الكتابي للقانون الذي يحكم شكله، وذلك لأنه متى كانت الشكلية لازمة للإثبات واتخذ التصرف الشكل المقرر في القانون المختص بحكم الشكل، صار من غير المعقول أن تخضع قوة هذا الشكل في الإثبات لقانون آخر. وعلى ذلك فإنه يخضع للقانون الذي يحكم الشكل قوة كل من المحرر العرضي والمحرر الرسمي، كما يدخل في اختصاص هذا القانون ثبوت تاريخ المحرر».
لذلك فإن العقود الجارية خارج الإقليم السوري تخضع في طريقة ثبوت تاريخها إلى البلد الذي عقدت فيه.
(كتاب رقم 4022 تاريخ 25/4/1959 مجلة القانون ص 22 لعام 1960)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 23/

متى كان المدعى عليه مقيماً في بلد المحكمة الأجنبية، ولو لم تدم إقامته فيها إلا زمناً يسيراً، فإنها تكون مختصة بنظر الدعوى، طبقاً للقانون الدولي الخاص، ما دام المدعى عليه لم ينكر أنه استلم صحيفة الدعوى وهو في ذلك البلد، ولم يدَّعِ بوقوع بطلان في الإجراءات أو غش، ومتى رفعت الدعوى بطلب أحقيته في استعمال اسم، وكان المدعي مقيماً بمصر والمدعى عليه من الاجانب المقيمين بها فإن هذا الطلب يدخل في اختصاص المحاكم الوطنية للأحوال الشخصية.
(نقض مصري جلسة 12/1/1956 مجموعة المكتب الفني ـ السنة 7 ص 74)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 23/

يسري على قواعد المرافعات، سواء ما تعلق منها بالاختصاص أو بإجراءات التقاضي، قانون البلد الذي تقام فيه الدعوى، أو تباشر فيه الإجراءات، وهي قواعد من النظام العام.

المناقشة:

مفاد نص المادة 22 من القانون المدني أنه يسري على قواعد المرافعات، سواء ما تعلق منها بالاختصاص أو بإجراءات التقاضي، قانون البلد الذي تقام فيه الدعوى، أو تباشر فيه الإجراءات. والأساس الذي تقوم عليه هذه القاعدة هو أن القضاء وظيفة تباشرها الدولة وفقاً لقواعد المرافعات المقررة في قانونها. وإن هذه القواعد تعد من قواعد القانون العام لتشغيل هذه الوظيفة، شأنها في ذلك شأن القواعد اللازمة لتشغيل وظائف الدولة الأخرى، حتى وإن كانت الغاية منها هي حماية الحقوق الخاصة. وإنها بهذه المثابة تعدُّ قواعد إقليمية تسري على كافة المنازعات، سواء أكانت وطنية في جميع عناصرها أو مشتملة على عنصر أو أكثر من العناصر الأجنبية. وإذ يتنافر هذا الأساس مع أي أساس آخر يقوم على فكرة النظام العام لتبرير خضوع قواعد الإجراءات لقانون القاضي. ذلك أن تطبيق القانون الوطني، بناء على فكرة النظام العام، مجاله أن يكون الاختصاص معقود أصلاً لقانون أجنبي واستبعد هذا القانون بالدفع بالنظام العام لاختلاف حكمه مع المبادئ الأساسية التي يقوم عليها القانون. ومؤدى ذلك هو عدم الاعتداد بما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمادة 22 من القانون المدني من أن هذا الحكم يقوم على اتصال تلك القواعد وهذه الإجراءات بالنظام العام. إذ أن من قواعد الاختصاص وإجراءات التقاضي ما لا يتعلق بالنظام العام ويجوز النزول عنها، ولا يحول ذلك دون اعتبارها من قواعد المرافعات التي تخضع لقانون القاضي أسوة بتلك التي تتعلق بالنظام العام، وذلك إعمالاً للمادة 22 المشار إليها التي تنص على سريان قانون القاضي على قواعد المرافعات جميعها بغير تخصيص بتلك التي تتعلق بالنظام العام.
(نقض مدني مصري جلسة 19/5/1970 مجموعة المكتب الفني ـ السنة 21 ص 843)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 23/

عندما تصدر الدولة قانوناً بالانضمام إلى اتفاق دولي أو معاهدة دولية يصبح الاتفاق الدولي بحكم القانون الوطني، وتطبقه المحاكم الوطنية باعتبار أنه أصبح جزءاً من القوانين الوطنية وليس لأن الدولة قد التزمت بتطبيقه، وعندما يتعارض النص الدولي مع القانون الداخلي، يطبق الأول (م 23 مدني).

المناقشة:

حيث أن الجمهورية العربية السورية انضمت إلى اتفاقية بروكسل وهي معاهدة دولية خاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن وقعت في بروكسل في 25/8/1924 وقد تم انضمام سوريا إليها بموجب المرسوم التشريعي رقم 584 تاريخ 23/4/1974 وأصبحت سارية المفعول في سوريا اعتباراً من 1/2/1975 وبذلك تصبح هذه المعاهدة بحكم القانون الوطني الداخلي. والمحاكم الوطنية لاتطبق المعاهدة تأسيساً على أن الدولة قد التزمت دولياً بتطبيقها، وإنما باعتبارها أصبحت جزءاً من قوانين الدولة الداخلية إذا تم استيفاؤها الشرائط اللازمة لنفاذها داخل الدولة.
وحيث أنه إذا كان هناك من تعارض بين أحكام المعاهدة وبين أحكام قانون التجارة البحرية السورية، فإنه يبقى على المحكمة الوطنية أن تطبق حكم المعاهدة الدولية، مرجحة حكمها على القانون الداخلي. وذلك لأن المادة 23 من القانون المدني التي وردت بعد البحث في تنازع القوانين من حيث المكان نصت على أنه «لاتسري أحكام المواد السابقة إلا حيث لايوجد نص على خلاف ذلك في قانون خاص أو معاهدة دولية نافذة في سورية» وهو نص مطابق لنص المادة 23 من القانون المدني المصري.
فالقانون السوري إذ أقر مبدأ ترجيح تطبيق أحكام المعاهدة الدولية على القانون الداخلي عند وجود تعارض بين هذه الأحكام، وهو ما أقره القانون المدني المصري وما ذهبت إليه محكمة النقض المصري في حكمها الصادر في 11/2/1960 في الطعن رقم 95 المتعلق ببحث تطبيق اتفاقية بروكسل الذي جاء فيه: «متى كانت معاهدات سندات الشحن هي القانون المتعين التطبيق على النزاع، فقد أوجب إعمال ما ورد بهذا التشريع، بصرف النظر عما في هذه الأحكام من مغايرة لما هو مقرر في شأن التحديد الإتفاقي للمسؤولية».
وحيث أنه إذا كان من المتوجب تطبيق أحكام اتفاقية بروكسل، وهو مافعلته محكمة الموضوع دون أن يكون عليها مأخذ بهذا الشأن، كان ذلك يوجب رفض الطعن.
(نقض مدني سوري 1905 أساس 366 تاريخ 21/12/1980 مجلة المحامون ص 305 لعام 1981)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 28/

ليس على القاضي أن يطبق القانون الأجنبي من تلقاء نفسه، وعلى الخصوم التمسك به، كما يقع عليهم إثباته. ولا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.

المناقشة:

إن التثبت من القانون الأجنبي وتفسيره وتطبيقه هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع، ولا رقابة لمحكمة النقض عليه في ذلك. فليس على القاضي أن يطبق القانون الأجنبي من تلقاء نفسه، بل يجب على الخصوم أنفسهم التمسك به، ويقع عليهم عبء إثباته، شأنه في ذلك شأن أية واقعة يدعيها أحد الخصوم وينكرها الآخر، لأن قاعدة «لا يعذر أحد في الجهل بالقانون» هي قاعدة لاتنطبق إلا على القانون الوطني فليس في استطاعة القاضي الإلمام بكل القوانين الأجنبية حتى يطبقها من تلقاء نفسه. كما أن وظيفة محكمة النقض هي تقرير القواعد الصحيحة في القانون الوطني وتثبيت القضاء بشأنها، ولا رقابة لها على تطبيق القوانين الأجنبية. وقد سارت محكمة النقض المصري وفق هذا الاتجاه، فقررت في حكم لها أصدرته فب 7/7/1955 «بأن التمسك بتشريع أجنبي أمام محكمة النقض لايعدو أن يكون مجرد واقعة يجب إقامة الدليل عليها ولا يغني في إثباتها تقديم صورة عرفية تحوي أحكام هذا التشريع». وفي قرار آخر صادر عن نفس المحكمة بتاريخ 29/12/1971 جاء فيه: «الاستناد إلى قانون أجنبي واقعة يجب على الخصوم إقامة الدليل عليها ولاتجوز إثارته لأول مرة في النقض» (تراجع موسوعة الإثبات ص 95).
ولما كانت الجهة الطاعنة لم يسبق لها أن اثارت هذا الدفع أمام محكمة الموضوع، الأمر الذي يجعل الدفع به لأول مرة أمام النقض غير وارد ويستوجب الرفض.
(نقض مدني سوري 2008 أساس 1642 تاريخ 27/10/1982 سجلات محكمة النقض لعام 1982)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 30/

تنص المادة 28 من القانون المدني على أنه: «لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي عينته النصوص السابقة إذا كانت هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو الآداب في مصر». ومؤدى ذلك نهي القاضي عن تطبيق القانون الأجنبي كلما كانت أحكامه متعارضة مع الاسس الإجتماعية، أو السياسية، أو الإقتصادية، أو الخلقية في الدولة مما يتعلق بالمصلحة العليا للمجتمع.
(نقض 7/11/1967 أحكام النقض س18 ص1614)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 30/

لا يجوز للقاضي الوطني أن يغلِّب قانوناً أجنبياً متى كان المورث والورثة من المسلمين، لأن نصوص الشريعة تعتبر في حق المسلمين من النظام العام.

المناقشة:

وفقاً لنص المادة 28 من القانون المدني، لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي عينته نصوص القانون إذا كانت هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو الآداب في مصر. وإذا كان تطبيق القانون الفرنسي على واقعة الدعوى من شأنه حرمان كل من الزوج والأخ من الارث، بينما تعتبرهما الشريعة الإسلامية وأحكام قانون رقم 77 لسنة 1942 من أصحاب الفروض والعصبات، وكانت أحكام المواريث الأساسية التي تستند إلى نصوص قاطعة في الشريعة تعتبر في حق المسلمين من النظام العام في مصر، إذ هي وثيقة الصلة بالنظام القانوني والاجتماعي الذي استقر في ضمير الجماعة، بحيث يتأذى الشعور العام عند عدم الاعتداد بها وتغليب قانون أجنبي عليها بما لا يسع القاضي الوطني معه أن يتخلى عنها ويطبق غيرها في الخصومات التي ترفع إليه، متى كان المورث والورثة فيها من المسلمين. إذا كان ذلك، وكان الثابت في الدعوى أن المتوفاة مسلمة، وإن الخصوم الذين يتنازعون على تركتها مسلمون، فإن الحكم المطعون فيه إذا امتنع عن تطبيق أحكام القانون الأجنبي على واقعة الدعوى لا يكون قد خالف القانون.
(نقض مدني مصري جلسة 27/5/1964 ـ مجموعة المكتب الفني ـ السنة 15 ص727)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 30/

وفقاً للمادة 28 من القانون المدني، لا يجوز استبعاد أحكام القانون الأجنبي الواجب التطبيق، إلا أن تكون هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو للآداب في مصر، بأن تمس كيان الدولة أو تتعلق بمصلحة عامة وأساسية للجماعة. ولا يدخل في هذا النطاق اختلاف أحكام القانون الأجنبي عن أحكام القانون الوطني في تحديد المقدار الذي تجوز الوصية فيه بالنسبة لغير المسلمين.
(نقض مدني مصري جلسة 26/7/1967 مجموعة المكتب الفني ـ السنة 18 ـ ص1493)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 30/

يمتنع تطبيق القانون الأجنبي كلما كان حكمه في شأن المسؤولية، أو شأن شرط من شروطها، مخالفاً للنظام العام.

المناقشة:

مؤدى نص المادة 28 من القانون المدني نهي القاضي عن تطبيق القانون الأجنبي كلما كانت أحكامه متعارضة مع الاسس الإجتماعية والسياسية والاقتصادية أو الخلقية في الدولة مما يتعلق بالمصلحة العليا للمجتمع. وإذا كان الاعتراف بالاشخاص الاعتبارية وتقرير مساءلتها مدنياً، عما يسند إليها من أعمال غير مشروعة يعتبر من الأصول العامة التي يقوم عليها النظام الاجتماعي والاقتصادي في مصر وتعتبر بالتالي من المسائل المتعلقة بالنظام العام في معنى المادة 28 المشار إليها. فإن الحكم المطعون فيه، إذا استبعد القانون الايراني وطبق أحكام القانون المصري، لما تبينه من أن القانون الأول لا يجيز مساءلة الشخص الاعتباري عن الفعل الضار، فإنه لا يكون مخالفاً للقانون. إذ يمتنع تطبيق القانون الأجنبي، عملاً بالمادة 28 مدني، كلما كان حكمه في شأن المسؤولية أو في شأن شرط من شروطها مخالفة للنظام العام.
(نقض مدني مصري جلسة 7/11/1967 مجموعة المكتب الفني ـ السنة 18 ـ ص1614)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 30/

لئن كان قانون الدولة التي يراد التمسك فيها بالحكم هو القانون الواجب التطبيق لتحديد ماهية الحكم وبيان ما يعتبر حكماً يصدر الأمر بتنفيذه. إلا أنه بالنسبة لبنيان الحكم في مفهوم أحكام القانون الدولي الخاص، فإن قانون القاضي الذي أصدره يكون وحده الذي يحدد بنيانه، مما يجعله مستوفياً للشكل الصحيح، وإن خالف في هذا البنيان ما هو المتوافق عليه في مصر من الفصل بين أسباب الحكم ومنطوقه.
(نقض مدني مصري جلسة 28/1/1969 ـ مجموعة المكتب الفني ـ السنة 20 ـ العدد 1 ـ رقم 590 لسنة 34)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 30/

إن إعمال قانون جنسية المتوفى الذي يحكم الميراث ليس مطلقاً لأن النظام العام يعطل أحكام القانون الأجنبي الواجب التطبيق فيما إذا قضى بالتوريث على أساس إختلاف الدين، خلافاً للشريعة الإسلامية المطبقة في البلاد.

المناقشة:

من حيث أن دعوى المدعية، المعترضة إعتراض الغير المطعون ضدها، تقوم على طلب فسخ وثيقة حصر الارث موضوع القضية بداعي عدم أحقية الطاعنين في تركة المؤرث الإسباني لاختلاف الدين، ولأن أحكام الشريعة الإسلامية هي الواجبة التطبيق، لأن قواعد الإرث هي من النظام العام.
ومن حيث أن القرار البدائي قضى بتعديل وثيقة حصر الارث وفق أحكام المادة 808 من القانون الإسباني وجعل 2/3 التركة للوارث مانويل (ابن المؤرث) على أن يكون للمعترضة صبرية حق الانتفاع من ثلث هذه التركة وحصر إرث المتوفى فيردي فرناندو دي ارندا بولده مانويل وزوجته صبرية ولا وارث غيرهما ومنع كارلوس من حقه بالارث لاختلاف دينه عن مؤرثه وإنهاء مفعول قرار وقف التنفيذ.
ومن حيث أن القرار المطعون فيه قضى بتعديل القرار المستأنف بحيث تؤول كامل تركة المتوفى فرناندو للوارث مانويل على أن يكون للزوجة صبرية حق الانتفاع من ثلث هذه التركة وحصر إرثه بولده مانويل وزوجته صبرية وفق النسب المذكورة ولا وارث غيرهما ومنع كارلوس من حقه بالارث لاختلاف دينه عن دين مؤرثه وإنهاء مفعول قرار وقف التنفيذ.
ومن حيث أنه وأن كان حسب أحكام المادة 18 من القانون المدني يسري على الميراث والوصية وسائر التصرفات المضافة إلى مابعد الموت قانون المؤرث، أو الموصي، أو من صدر منه التصرف وقت موته، إلا أنه حسب أحكام المادة 30 من القانون المذكور لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي عينته النصوص السابقة إذا كانت هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو الآداب السورية.
ومن حيث أن القانون الأجنبي يعتبر مخالفاً للنظام العام فيما لو قرر التوارث بين المسلم وغير المسلم، لأن النظام العام يجب أن يقوم على فكرة مختلطة بحيث لا يجوز للقاضي استبعاد القانون الأجنبي إلا إذا تعارض مع النظام العام. وإن القضاء المصري أصر في أحكامه، وخاصة الحديثة منها، على الاعتداد بفكرة النظام العام كوسيلة لحماية حقوق المسلم في مجال المواريث (تنازع القوانين ـ الطبعة الثانية للدكتور هشام علي صادق صفحة 639 ـ 642) ويراجع السنهوري الصفحة 79 جزء 9 ومما جاء فيها: «وحتى لو وجب تطبيق قانون أجنبي على تركة مسلم طبقاً لقواعد الإسناد، فإن محكمة النقض تستبعد من هذا القانون الأجنبي مايخالف النظام العام في الشريعة الإسلامية» (نقض مدني مايو 1964).
ومن حيث أن إعمال قانون جنسية المتوفى الذي يحكم الميراث ليس مطلقاً، لأن النظام العام يعطل أحياناً أحكام القانون الأجنبي الواجب التطبيق فيما إذا قضى بالتوريث على أساس اختلاف الدين، خلافاً للشريعة الإسلامية المطبقة في البلاد، تأسيساً على أن قضايا الميراث تعتبر من الأحوال الشخصية الواجبة النفاذ وهو حكم مقرر بمقتضى المادة 264 من قانون الأحوال الشخصية مما يستدعي رفض السبب الثاني من الطعن.
(نقض سوري 149 اساس 41 تاريخ 21/2/1978 مجلة المحامون 106 لعام 1978)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الأول: القانون وتطبيقه/تطبيق القانون/تنازع القوانين من حيث المكان/مادة 30/

عند تنفيذ الوصية من أجنبي لا بد من مراعاة الأحكام القانونية الباحثة في تملك الاجانب للعقارات، لتعلق هذه الأحكام بالنظام العام.

إلى رئاسة التنفيذ بدمشق.

نعيد إليكم الملف، ونرى بحث الموضوع في ضوء أحكام المادة الثامنة عشرة من القانون المدني ـ فقرتها الأولى وبمقتضاها. ويسري على الميراث، والوصية، وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت، قانون المؤرث، أو الموصي، أو من صدر منه التصرف وقت موته.
أي أن المشرع اختار تطبيق قانون المتوفى على سائر الشروط الموضوعية للتركة أو الوصية حين وفاته.
لذلك فإن البحث في صحة الوصية، موضوع الملف المرفق، ينبغي أن يتم وفقاً لقانون جنسية الموصي عند وفاته. وهنا، هو القانون اللبناني.
غير أنه لا بد من ملاحظة أحكام المادة 30 من القانون المدني، وبمقتضاها لا يطبق القانون الأجنبي في سوريا إذا كان مخالفاً للنظام العام، أو الآداب العامة في البلاد.
ولا يعتبر مخالفاً للنظام العام في سورية مجرد التباين بين قوانين الأحوال الشخصية الأجنبية وقانون الأحوال الشخصية السوري، حتى ولو كانت القوانين الأجنبية تسمح بالتوريث، أو الايصاء بالنسبة لأشخاص لا يسمح القانون السوري بتوريثهم أو الايصاء إليهم. لأن هذا التباين لا يعتبر مخالفاً للنظام العام.
(حكم محكمة القاهرة الإبتدائية في 4/11/1952 قضية رقم 177 لسنة 1951 مشار إليه هـ 1 ص254 من الجزء الثاني، كتاب الدكتور عز الدين عبد الله في القانون الدولي الخاص، طبعة 1955. وحكم آخر عنها في 29/4/1952 قضية رقم 2394 كلي مصر لسنة 1949 مشار إليه هـ 2 ص250 و 251).
وأخيراً، لا بد عند تنفيذ الوصية من مراعاة الأحكام القانونية الباحثة في تملك الاجانب للعقارات، إذا كانت تتضمن الوصية أموالاً غير منقولة، نظراً لتعلق هذه الأحكام بالنظام العام.
(كتاب رقم 23123 تاريخ 30/12/1967 مجلة القانون ص34 لعام 1967)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 34/

إن المحكمة الشرعية تختص نهائياً بإثبات الوفاة، كما تختص بالحكم باعتبار المفقود ميتاً ما دام مسجلاً في سجلات الأحوال المدنية، ولو جاء مع القيد المبرز أنه مجهول الجنسية كونه مهاجراً.

المناقشة:

إن اعتبار المفقود بحكم الميت يعتبر حاصلاً بتاريخ الحكم، لا قبله، وتعتد زوجته بتاريخ الحكم، وتقسم التركة على الموجودين بتاريخ الحكم.
(نقض شرعي قرار 20 اساس 22 تاريخ 30/1/1978 مجلة القانون ص 21 لعام 1978)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 34/

إن إثبات الفقدان هو من اختصاص المحاكم الشرعية وكذلك الحكم باعتبار المفقود ميتاً.

المناقشة:

إن الحكم باعتبار المفقود ميتاً لبلوغه الثمانين، أو لمرور أربع سنوات على فقدانه الحاصل في حالة يغلب فيها الهلاك، يؤدي إلى حصر إرثه بمن هم على قيد الحياة. وهذا الحكم، وإن تأخر صدوره، بسبب تأخير رفع الدعوى إلى ما بعد هذه المدة.
(نقض شرعي قرار 215 أساس 217 تاريخ 18/3/1977 مجلة القانون ص262 لعام 1978)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 34/

إن الدعوى باعتبار المفقود ميتاً بسبب العمليات الحربية لا تسمع قبل مرور أربع سنوات على فقدانه. وإن تاريخ الحكم باعتبار المفقود ميتاً هو تاريخ وفاته الحكمية، وإن تأخر رفع الدعوى. وتصح خصومة أمين السجل المدني في مثل هذه الدعوى.
(نقض شرعي قرار 886 أساس 883 تاريخ 11/12/1977 مجلة القانون ص264 لعام 1978)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 35/


إن هذه المحكمة لا ترى مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري مختصاً للفصل في النزاع، طالما لم يثبت أن المطعون ضدهم قد حصلوا على الجنسية العربية السورية اكتساباً بالطريق الإداري المعروف. وبناء على وثائق ثبت تزويرها أو التدليس بها، وإن ترقين القيد من سجلات النفوس إذا تبين أنه تم خطأ بأسلوب أو بآخر يعود للقضاء المختص الذي يتولى ذلك.
(قرار رقم 74 في الطعن 67 لعام 1975 مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا ص167 لعام 1975)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 35/



(إدارية عليا 86 طعن 44 لسنة 1975 مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا ص169/1975)
1 ـ إن المادة 20 من المرسوم التشريعي رقم 276 التي تنص على أن يجرد من الجنسية العربية السورية من اكتسبها بناء على بيان كاذب أو بطريق التدليس والغش، ويتم هذا التجريد بحكم قضائي. محل تطبيقها عند التجنس المباشر بالطريق الإداري، وفي حال ثبوت الغش والتدليس بالوثائق التي اتخذت أساساً ومستنداً لمنح الجنسية. أما في الحالة الراهنة، فإن علاج التسجيل في السجلات المدنية إذا ما تم بطريقة غير سليمة يكون بترقين القيد من قبل القضاء المختص. 2 ـ لذلك ترى هذه المحكمة أن مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري، ليس مختصاً للنظر بمثل هذه النزاعات المتعلقة بصحة قيود السجل المدني. 65 ـ جنسية ـ تسجيل لبنانيين في سجل السوريين ـ عدم اختصاص:

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 35/

إن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري لا يصبح مختصاً للفصل في النزاع الدائر حول تجريد مواطن من الجنسية السورية بداعي ثبوت جنسيته التركية، إلا إذا ثبت أن الطاعن قد حصل على الجنسية السورية بالطريق الإداري، وبناء على وثائق ثبت تزويرها أو التدليس فيها. الأمر الذي انتفى بالوثائق المودعة في الملف ووقائع الدعوى.
(إدارية عليا 312 طعن 156 لسنة 1975 مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا ص171 لعام 1975)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 35/

إن مبادئ القانون الدولي العام لا تسمح لشخص أن يجمع في وقت واحد بين جنسيتين. كما لا تسمح له بالبقاء دون جنسية محددة. فإذا صادف الأمر أن توفرت لشخص جنسيتان الافضلية للجنسية الأصلية. أساس ذلك أنه لا يجوز أصلاً منح الجنسية لشخص يحمل جنسية معينة ما لم توافق الدولة التي يتبعها ذلك الشخص على إسقاط جنسيتها عنه. وقد أيدت هذا الاتجاه أحكام المادة 6 من الإتفاقية المعقودة بين دول الجامعة العربية بتاريخ 5/4/1953 بشأن أحكام الجنسية بين الدول العربية.
(إدارية عليا 252 طعن 250 لعام 1975 مجموعة المبادىء التي قررتها المحكمة الإدارية العليا ص 173 لعام 1975)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 35/



(إدارية عليا 320 طعن 313 لعام 1975 مجموعة المبادىء التي قررتها المحكمة الإدارية العليا ص179 لعام 1975)
1ـ إن المحكمة الإدارية العليا لاتجد في النزاع القائم نزاعاً يتصل بقضايا الجنسيه بالمعنى الذي هي من الخلافات التي وصفها الحكم المطعون فيه بحق أنها تدور حول إلغاء قيد من قيود الأحوال المدنية التي لايختص هذا القضاء بالنظر فيها. 2ـ سواء كان الأمر يتعلق بتحديد قيد سوري كان ماثلاً في السجلات المدنية السورية قبل نزوح عام 1967 أم لا فإن بحث الموضوع كله يبقى في دائرة إختصاص ضابط الأحوال المدنية والقضاء المختص بتصحيح وإعادة تسجيل القيود المدنية. 68 ـ جنسية ـ تجريد فلسطيني من الجنسية السورية ـ عدم اختصاص:

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 35/

عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر في المنازعات التي تدور حول تسجيل قيد مدني أو إلغائه في سجلات الأحوال المدنية مادام النزاع لايتعلق بالجنسية السورية وقرار اكتسابها.
(قضاء إداري 192/ 248 لعام 1976 مجموعة المبادىء التي قررتها المحكمة الإدارية العليا ص15 لعام 1976)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 38/


إن القانون المدني نص في المادة 38 منه على أن يراعى، في حساب درجة القرابة المباشرة، اعتبار كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج هذا الأصل. وعند حساب الحواشي، تعد الدرجات صعوداً من الفرع للأصل المشترك، ثم نزولاً منه للفرع الآخر، وكل فرع فيما عدل الأصل المشترك يعتبر درجة. وهذا واجب التطبيق في مجال تحديد درجة القرابة الواردة في قانون البينات.
ولا ارتباط بين هذا الاتجاه ودرجات الترتيب في الإرث الواردة في قانون الأحوال الشخصية باعتباره قانوناً خاصاً بالأمور الواردة فيه.
حيث أن طلب العدول مؤسس على أن الطاعنة تمسكت بأن قرابتها بالجهة المدعية هي من الدرجة الثالثة، وأن الجهة المطعون ضدها، الطاعنة تبعياً، قالت بأن هذه القرابة هي من الدرجة الرابعة التي لا يجوز معها اعتبار هذا النوع من القرابة مشكلاً للمانع الأدبي أصلاً. وهذا ما ذهبت إليه محكمة النقض بقراريها رقم 32 تاريخ 5/2/1951 و 1594 تاريخ 22/8/1955. ثم قالت الغرفة طالبة العدول بأن هذين القرارين اعتبرا أبناء القمة، بالنسبة لها، أقرباءً من الدرجة الرابعة. وأن القانون المدني نص في المادة 38 منه أنه يراعى في حساب درجة القرابة المباشرة اعتبار كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج هذا الأصل. وعند حساب درجة الحواشي تعد الدرجات صعوداً من الفرع للأصل المشترك ثم نزولاً منه للفرع الآخر. وكل فرع، فيما عدا الأصل المشترك، يعتبر درجة. وأنه بمقتضى هذا النص القانوني تكون درجة أبناء العمة بالنسبة للعمة من الدرجة الثالثة، وليست من الدرجة الرابعة، كما ذهبت المحكمة بالقرارين الآنفين الذكر.
وحيث أن ما جاء في طلب العدول يتفق وصريح حكم المادة 38 من القانون المدني الواجب التطبيق في مجال تحديد درجة القرابة الواردة في قانون البينات، ولا ارتباط بين هذا الاتجاه ودرجات الترتيب في الإرث الواردة في قانون الأحوال الشخصية، باعتباره قانوناً خاصاً بالأمور الواردة فيه فقط.
لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بالعدول عن الاجتهاد الوارد في القرارين 32 لعام 1951 و 1954 لعام 1955، وتقرير مبدأ درجة القرابة في مجال تطبيق المانع الأدبي الوارد في قانون البينات بما يتفق وأحكام المادة 38 من القانون المدني على الوجه المبين في الأسباب.
(نقض سوري ـ هيئة عامة ـ 42 أساس 33 تاريخ 22/11/1981 ـ مجلة القانون ص35 لعام 1982)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 40/


إن الحكم بتصحيح نسبة الأب يسري على أولاده القاصرين، أما الأولاد الراشدون، الذين أتموا الثامنة عشرة، فهم مخيرون في قبول التصحيح.
لما كانت المادة الثانية من قانون الأحوال الشخصية المدنية رقم 376 لسنة 1957 قد أوضحت المقصود من كلمة (اللقب) حين قالت: «اللقب: أن يطلق على أشخاص اسم ولده مسبوقاً بكلمة أب، كأبي فلان».
ولما كان هذا يعني أن مفهوم اللقب في اصطلاح قانون الأحوال المدنية يختلف عن مفهوم كلمة اللقب الواردة في المادتين 40 و41 من القانون المدني اللتين نصتا على أنه: «يكون لكل شخص اسم ولقب، ولقب الشخص يلحق بأولاده. وينظم بتشريع خاص كيفية اكتساب الألقاب وتغييرها» إذ أن المقصود باللقب في القانون المدني هو ما أطلق عليه قانون الأحوال المدنية في مادته الثانية لفظ (النسبة) «والنسبة هي اسم الأسرة، أو ما يقوم مقامها من أسماء السلف».
ولما كانت النسبة، بهذا المعنى الوارد في قانون الأحوال المدنية، هي اسم الأسرة وهي ما يعرف بين الناس في بلادنا بالكنية. وكان اسم الشخص واسم الأسرة، المدونان في قيود السجل المدني، لا يجوز تصحيحها أو تعديلها إلا بحكم قضائي، وفاقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة 60 من قانون الأحوال المدنية.
ولما كان الحكم بتصحيح نسبة الأب يسري عليه وعلى أولاده القاصرين بطريقة إجبارية، أما الأولاد الراشدون، وهم الذين أتموا الثامنة عشرة، فإنهم مخيرون ولهم أن يظلوا محتفظين بنسبتهم التي نشأوا عليها وعرفوا بها، ولهم أيضاً، إذا قبلوا بتصحيح نسبة والدهم، أن يكتسبوها، وفي هذه الحالة يترتب عليهم أن يقدموا تصريحاً بقبولهم نسبة والدهم الصحيحة يسجل في سجل واقعات التصحيح ويحفظ كأوراق مثبتة ويؤشر بذلك على قيدهم في السجل المدني (بلاغ وزارة الداخلية رقم 17659/58 تاريخ 13/9/1985).
ولما كان الطاعن ليس ملزماً في الأصل بالحكم المؤرخ في 3/11/1954، وإنما هو بالخيار إن شاء قبل بما تضمنه، وإن شاء احتفظ بنسبته السابقة. وإذا كان اختار العمل بمضمون الحكم، فإن اختياره المثبت بالاستدعاء المقدم منه إلى أمانة السجل المدني بعد صدور حكم التصحيح يقيده. فإذا سعى للتحلل مما أقدم عليه باختياره كان سعيه مردوداً عليه، لأنه نقضٌ لما تم على يديه.
ولما كان الحكم المطعون فيه، الذي انتهى إلى هذه النتيجة، موافقاً للقانون فلا ينال منه الطعن.
(نقض سوري رقم 85 تاريخ 20/10/1970 مجلة القانون ص353 لعام 1970)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 41/


لفظ أمير هو من الألقاب التي كانت تطلق للتشريف وقد ألغيت بالمرسوم 66 ولا يجوز تسجيلها في السجل المدني.
من حيث أن الدعوى تقوم، كما أوضحها في استدعاء الدعوى، على طلب تصحيح اسمه وجعله الأمير حسن الخ.... لعلة أن جد المدعي عبد القادر كان يلقب بالسيد والأمير، وأن نسبة الجزائري أصبحت شائعة على كل الجزائريين الذين أقاموا في هذه البلاد، وأن ما يقصده من هذا التصحيح هو الرغبة في تحديد الهوية ولأن لقب أمير يفيد «مجاهد» توارثه أولاده من بعده.
ومن حيث أن المرسوم التشريعي رقم 66 تاريخ 16/1/1952 نص في مادته الأولى على إلغاء جميع الألقاب التي كانت ممنوحة للسوريين من قبل حكومات أجنبية، أو سلطات محلية. ويقصد به إلغاء مختلف الرتب والامتيازات الشرفية، كلقب باشا، أو بك، أو أفندي، أو غيرها.
ومن حيث أن الغاية التي اعتمدها المدعي في تحديد الهوية وتفريق النسبة تعني وتستتبع أن تقترن الإضافة بالنسبة، لا باسم الشخص. إذ أن الصفة تتقدم الاسم أو تقترن به، كلفظ الأمير، هو من جملة الألقاب التي كانت تمنح، أو تطلق، على بعض الأفراد للتشريف والرفعة كلقب باشا أو بك وغيرها، التي عينتها المادة الأولى من المرسوم المذكور وأوردتها على طريق المثال لا الحصر، وهي ما تزال تستعمل في بعض البلدان الأخرى بهذا القصد.
ومن حيث أن القاضي، في حكمه المطعون فيه، قضى بإضافة كلمة أمير إلى اسم المدعي، بما يتعارض مع أحكام القانون الذي يسود الموضوع. فالطعن، بما احتواه من أسباب، يرد على الحكم المطعون فيه، ويشكل موجباً لنقضه.
(نقض مدني سوري 1416 أساس 869 تاريخ 22/6/1964 المحامون ص104 لعام 1964)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 42/


موطن الزوجة هو موطن زوجها في حال قيام الحياة الزوجية المشتركة.
إن المادة 42 من القانون المدني قد عرفت الموطن بأنه المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة، وكان هذا النص وارداً على سبيل الإطلاق. إلا أن المادة 66 من قانون الأحوال المدنية نصت بصراحة على أن تحديد أمكنة الإقامة الواردة فيها متعلق بممارسة الشخص حقوقه المدنية. وقد حددت موطن الزوجة بأنه موطن زوجها، بهذا الاعتبار، وقيدته مع ذلك بقيام الحياة الزوجية المشتركة. فإذا لم تكن قائمة ووقع بين الزوجين خلاف أدى إلى مفارقتها مسكنه، لم يبق مجال لاعتبار وطنه موطناً لها ولو كان عقد الزواج لا يزال قائماً.
(نقض شرعي 357 أساس 323 تاريخ 9/12/1961)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 42/

الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة، مما ينبني عليه أن وجود الشخص في مكان معين في فترات متقطعة لا يوجب اعتبار هذا المكان موطناً له بالإضافة إلى موطنه الأصلي.
(نقض رقم 2142 أساس 7393 تاريخ 30/7/1991 محامون ص823 لعام 1991)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 43/


إن المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة يعتبر موطناً له بالنسبة لإدارة الأعمال المتعلقة بهذه التجارة أو الحرفة. وعليه فإن مكتب المحامي موطن له بالنسبة للضرائب المترتبة على أعمال المكتب ويصح تبليغه الإنذار الإجرائي بشأنها فيه.
حيث أنه بمقتضى المادة 43 من القانون المدني يعتبر المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة موطناً له بالنسبة لإدارة الأعمال المتعلقة بهذه التجارة أو الحرفة. فيمكن اعتبار مكتب المحامي موطناً بالنسبة للضرائب المتعلقة بالمكتب المذكور ولتبليغ الإنذار الإجرائي بشأنها.
وحيث أنه لا مانع يحول دون تطبيق المادة 23 أصول والتبليغ بواسطة المختار إذا لم يجد المُحضر من يصلح للتبليغ في موطن العمل. فما أورده الحكم، من أنه لا ضرورة للتبليغ بواسطة المختار بالنسبة للمحامي ما دام مكتبه معلوماً ومفتوحاً، وأنه لا يلجأ إلى هذا الأسلوب إلا في حالة عدم معرفة محل ومكتب المكلف، لا يقوم على أساس ويتعين نقضه لهذه الجهة.
(نقض سوري 3286 تاريخ 26/12/1966 مجلة القانون ص391 لعام 1967)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 43/

إن المكان الذي يباشر فيه التاجر عمله يعتبر موطناً له بالنسبة لتجارته.
لما كانت الفقرة الأولى من المادة 43 من القانون المدني جعلت المكان الذي يباشر فيه التاجر عمله موطناً له بالنسبة لتجارته.
وكان المدعي أثبت بوثائق كافية أنه يتعاطى عمله التجاري في غير منطقة القاضي المقامة لديه الدعوى. وكان الشيك الذي هو أساس الدعوى مسحوباً من دمشق، كما هو ظاهر من ذكر هذه البلدة بجانب اسم الساحب. وكان وجود أولاد للمدعى عليه في منطقة القاضي لا يجعل هذه المنطقة موطناً له. كان التمييز في غير محله.
(نقض سوري 2656 تاريخ 28/11/1953 مجلة القانون ص62 لعام 1954)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 43/

موطن الموظف هو المكان الذي يمارس فيه وظيفته وكذلك أفراد الجيش.
لما كان ظاهراً من الإضبارة أن المطعون ضده موظف في الجيش السوري ويمارس عمله في غير منطقة مصياف.
وكانت الفقرة الثانية من المادة 43 من القانون المدني جعلت موطن الموظفين هو المكان الذي يمارسون فيه وظائفهم، والمطعون ضده يعتبر من عدادهم.
وكان الحكم المطعون فيه قد سار على هذا المنهاج. كان ما أدلى به الطاعن مستلزم الرد والحكم موافقاً للأصول.
(نقض سوري 219 تاريخ 6/5/1967)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 43/

إن المقصود في الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة. وعليه، فإن وجود شخص في مكان معين في فترات متقطعة، لا يوجب اعتبار هذا المكان موطناً له.
من حيث أن المقصود من الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة، أو على وجه الاستقرار. فوجود الطاعن في محل بدمشق في فترات متقاربة، أو متباعدة، لا يحقق الارتباط بينه وبين هذا المكان، ولا يجعل من هذا المكان مستقراً له أو مركزاً لمصالحه بصورة تفيد اتخاذه موطناً آخر بالإضافة إلى موطنه الأصلي في بيروت.
ومن حيث أنه يستفاد من هذه القواعد القانونية أن مجرد إقامة الطاعن في دمشق لمدد متقطعة بغية إبرام الأعمال التجارية، لا يكفي لاعتباره ذا موطن فيها. لا سيما وأن المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة لا يعد موطناً له تجاه الغير، إلا بالنسية لإدارة الأعمال المتعلقة بهذه التجارة أو الحرفة، على الوجه المقرر في المادة 43 من القانون المدني.
ومن حيث أن الحكم بتقرير الاختصاص يغدو غير قائم على أساس قانوني سليم، فإنه يترتب نقضه.
(نقض سوري 175 تاريخ 19/5/1964 مجلة القانون ص399 لعام 1964)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 45/

ما دام أن القانون اشترط الكتابة لإثبات الموطن المختار، فإن تغيير هذا الموطن ينبغي الإفصاح عنه بالكتابة.

المناقشة:

ليس في القانون ما يمنع أن يتخذ الشخص من موطنه التجاري موطناً مختاراً لتنفيذ عمل قانوني معين، وفي هذه الحالة لا يترتب على تغيير الموطن المختار لهذا العمل مما لم يفصح صاحبه عن رغبته في تغييره. وإذا كانت المادة 43 من القانون المدني تشترط الكتابة لإثبات الموطن المختار، فإن أي تغيير لهذا الموطن ينبغي الإفصاح عنه بالكتابة. ولا يغير من ذلك ما يثيره الطاعن من علم الشركة المطعون ضدها بتغيير الطاعن لموطنه التجاري الوارد بالعقد، طالما أن الطاعن لم يفصح كتابةً عن إرادته في اتخاذ هذا الموطن الجديد موطناً مختاراً لتنفيذ الإجراء المتفق عليه في العقد.
(نقض مصري ـ مجموعة المكتب الفني ـ السنة 4 مدني ـ ص929)


القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 45/

حيث أنه يستفاد من أحكام المادة 45 مدني أن الموطن المختار لا يقوم مقام الموطن الأصلي في جواز التبليغ فيه، إلا في الحالات التي يذكرها القانون نفسه بالنسبة للأمور التي اتخذ الموطن المختار من أجلها فقط. ولا يصح أن يستفيد منه شخص آخر أو طرف آخر في خصومة أخرى. كما أن اتخاذ موطن مختار في عمل معين أو دعوى معينة لا يعني لزوماً أن هذا الموطن هو الموطن المختار في عمل قانوني آخر، كما هو إجماع الاجتهاد والفقه والقضاء المقارن.
(نقض عمالي سوري 348 أساس 2282 تاريخ 28/3/1971 مجلة القانون ص137 لعام 1971)

القانون المدني ـ المرسوم رقم 84 لعام 1949 /باب تمهيدي: أحكام عامة/الفصل الثاني: الأشخاص/الشخص الطبيعي/مادة 46/

على المحكمة، قبل أن تقرر عدم أهلية أحد الأطراف للتقاضي لقصره، أن تبحث عما إذا كان مأذوناً بتسليم أمواله وإدارتها وفقاً للقانون، وإلا تعرض حكمها للنقض. حيث أن القاصر المأذون، كامل الأهلية فيما أذن له به وفي التقاضي فيه.

المناقشة:

لما كانت دعوى الطاعن المدعي تهدف إلى تحديد بدل الإيجار وفق أحكام القانون، بحجة وجود غبن في البدل المتفق عليه. وقد أبرز الطاعن إيصالاً موقعاً من المؤجر نبيل مؤرخاً في 30/11/1969 يتضمن قبض مبلغ 250 ليرة سورية من الطاعن أجرة شهر كانون الأول.
ولما كانت المحكمة قد حكمت برد الدعوى شكلاً لعدم صحة الخصومة، باعتبار أن المدعى عليه المطعون ضده، المؤجر، لم يتم الثامنة عشرة من عمره، وهو لذلك ليس أهلاً للتقاضي.
ولما كان كل شخص بلغ سن الرشد، متمتعاً بقواه العقلية، ولم يحجر عليه، كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية. وسن الرشد هي ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة (المادة 46 من القانون المدني). ولما كان كل من بلغ سن التمييز وهي السابعة ولم يبلغ سن الرشد وهي ثمانية عشرة، وكل من بلغ سن الرشد وهو سفيه، أو ذو غفلة، ناقص الأهلية، وفقاً لما يقرره القانون. وكان فاقدوا الأهلية وناقصوها يخضعون بحسب الأصول لأحكام الولاية، أو الوصاية، أو القوامة، بالشروط وفقاً للقواعد المقررة بالقانون. ولما كان القاصر هو مَن لم يبلغ سن الرشد، وهي ثماني عشرة سنة كاملة (المادة 162 من قانون الأحوال المدنية). وليس للقاصر أن يستلم أمواله قبل بلوغه سن الرشد. وللقاضي أن يأذن له بعد بلوغه الخامسة عشرة، وسماع أقوال الوصي بتسليم جانب من هذه الأموال لإدارتها. ويعتبر القاصر المأذون كامل الأهلية فيما أذن له به وفي التقاضي فيه (المواد 164 و 165 و 166 من قانون الأحوال الشخصية).
ولما كان على المحكمة، قبل أن تقضي بعدم أهلية المطعون ضده للتقاضي، أن تتحقق من ملكية المأجور وعائديته للمطعون ضده، وما إذا كان القاصر مأذوناً بتسليم أمواله وإدارتها وفاقاً للنصوص القانونية المذكورة. ولما لم تفعل فإن حكمها سابق أوانه ويتعين نقضه.
(نقض سوري 1666 أساس 708 تاريخ 13/4/1970 مجلة المحامون ص180 لعام 1970)
1 ـ شريعة ـ الأخذ بها: 2 ـ اعمال تحضيرية ومذكرات تفسيرية ـ حالة الأخذ بها: 3 ـ التزام ـ طبيعة التعامل ـ العرف الجاري: 4 ـ غموض ـ تقصي غرض المشرع: 6 ـ كيفية إلغاء التشريع: 7 ـ تعارض نصوص ـ الغاء: 8 ـ سلطة ـ إلغاء التشريع: 9 ـ الغاء نظام قائم ـ لوائح الإدارة العامة ـ نفاذها: 5 ـ نص قانوني مغفل ـ تشريع سابق: 11 ـ موظف ـ اساءة استعمال ـ القصد: 10 ـ تعويض ـ ضرر ـ مشروعية: 17 ـ تقاضي ـ نية ـ ضرر: 18 ـ تسريح ـ تعسف ـ تعويض: 19 ـ سلطة تقديرية ـ تعسف ـ رقابة القضاء: 12 ـ حق الملكية ـ استعماله ـ ضرر: 13 ـ تعويض عن افتراء: 14 ـ مشروعية الاستعمال ـ ضرر ـ اهميته: 15 ـ تعويض عن افتراء ـ حق التقاضي: 16 ـ حق ـ استعماله ـ انحراف: 22 ـ تقادم ـ تنازع قوانين: 23 ـ تقادم ـ سريان القوانين المتعلقة به: 24 ـ تقادم ـ تنازع قوانين: 20 ـ تقادم ـ سريان الأحكام المطبقة عليه: 21 ـ تقادم ـ سريان ـ قطع التقادم: 25 ـ تقادم ـ شركات مؤممة: 26 ـ ادلة ـ القانون المعمول به: 27 ـ ادلة ـ القانون الواجب التطبيق: 28 ـ قانون ـ تكييف العلاقات ـ خلافات دولية: 30 ـ تطبيق القانون الأجنبي: 29 ـ شروط الزواج ـ القانون الواجب التطبيق: 33 ـ قانون عقد الزواج ـ حقوق مكتسبة: 34 ـ النظام المالي للزوجين ـ أحوال شخصية: 35 ـ يوناني ـ ارث ـ تطبيق القانون اليوناني: 36 ـ اجانب ـ القانون الواجب التطبيق: 31 ـ عقد زواج ـ اختصاص: 32 ـ زواج اسباني وسورية ـ اسلام ـ قانون الزوج ـ التسجيل وصحته ـ ملكية مشتركة: 37 ـ اختصاص ـ أحد الزوجين سوري: 38 ـ تعارض القانون السوري مع اجنبي ـ اختصاص: 39 ـ ارث ـ قانون المؤرث: 40 ـ ارث اجنبي ـ معاملة بالمثل: 43 ـ قانون موقع العقار: 44 ـ قانون موقع العقار: 41 ـ قانون موقع العقار ـ ميراث: 42 ـ أسباب حق الانتقال ـ قانون اجنبي: 45 ـ التزامات تعاقدية ـ القانون الذي تخضع له: 46 ـ التزامات ـ موطن التعاقد: 48 ـ عقود ـ قانون الشكل: 49 ـ تصرف قانوني ـ قانون الشكل: 47 ـ ثبات التاريخ ـ القانون الذي يحكمه: 51 ـ اختصاص ـ محل الإقامة: 52 ـ اختصاص ـ تطبيق قانون البلد: 50 ـ اتفاق دولي ـ تطبيقه: 53 ـ قانون اجنبي ـ إثباته ـ سلطة قاضي الموضوع: 56 ـ قانون اجنبي ـ نظام عام: 57 ـ قانون اجنبي ـ ورثة من المسلمين ـ نظام عام: 58 ـ وصية ـ قانون اجنبي ـ اختلاف المقدار: 59 ـ مسؤولية الشخص الاعتباري: 60 ـ القانون الواجب التطبيق ـ بنيان الحكم: 54 ـ احوال شخصية ـ ارث ـ اجنبي ـ اختلاف الدين ـ نظام عام: 55 ـ ارث ـ وصية ـ قانون المؤرث: 61 ـ إثبات الوفاة ـ اتصاص ـ اعتبار المفقود ميتاً: 62 ـ فقدان ـ اختصاص ـ تاريخخ صدوره: 63 ـ مفقود ـ اعتبارده ميتاً ـ خصومة: 64 ـ جنسية ـ اكتساب الجنسية السورية ـ عدم اختصاص: 66 ـ جنسية ـ طلب تجريد سوري من جنسيته ـ عدم اختصاص: 67 ـ طالب يحمل أكثر من جنسية: 69 ـ احوال مدنية ـ جنسية ـ اختصاص: 70 ـ قرابة ـ درجاتها: 71 ـ نسب ـ تصحيحه ـ قاصرين: 72 ـ احوال مدنية ـ القاب: 73 ـ موطن ـ زوجة: 74 ـ موطن ـ تجارة وحرفة: 75 ـ موطن ـ تجارة: 76 ـ موطن ـ موظف: 77 ـ موطن ـ إقامة متقطعة: 79 ـ موطن مختار ـ تغييره: 78 ـ موطن مختار ـ تحديده: 80 ـ قاصر ـ اهلية ـ اذن:


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
المادة, المدني, السوري, القانون, اجتهادات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القيد المدني في القانون السوري @@@ zaher2241 مواضيع قانونية عامة 4 05-11-10 07:37 PM
الوعد بجائزة في القانون المدني السوري @@@ zaher2241 قسم القانون المدني وأصول المحاكمات المدنية 8 02-11-10 05:28 PM
اجتهادات القانون المدني السوري من المادة 51 _ 100 محمد عبد الكريم قسم القانون المدني وأصول المحاكمات المدنية 8 25-10-10 11:26 PM
عقد المقاولة في القانون المدني السوري محمد عبد الكريم قسم القانون المدني وأصول المحاكمات المدنية 4 20-10-10 12:45 AM
عقد المقاولة في القانون المدني السوري بوسة خنجر قسم القانون المدني وأصول المحاكمات المدنية 2 18-05-09 05:21 PM


الساعة الآن 09:43 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. diamond
جميع الحقوق محفوظة - منتدى كلية الحقوق 2007 - 2014 ©